الصفحة 4 من 8

4 -التثبت: إن من أهم مقومات الحوار الناجح أن تراعي فيه الحقائق الثابته، والأدلة الواضحة وأن يقوم على أساس الصدق واليقين، لا على مجرد الوهم والظن والشك.

5 -لا يغيب عن بال المناقش للشبهات أنه كما يلزمه الدليل على رأيه، فإنه يلزم مخالفه أن يقيم الدليل على رأيه أيضا، فليكن اجتهادك غير منحصر في إقامة الدليل على رأيك فقط، ولكن يشمل مطالبة مخالفك بالأدلة الصحيحة على رأيه أيضا، وذلك لوزن أدلة القولين بميزانٍ عدلٍ، ليظهر الحق من الباطل، والحق لا يضره البحث والتحقيق، بل ذلك من صالحه . ومما لوحظ أن بعض من يردّ يجهد نفسه في دحض شبهة قدمها مخالفه دون دليل على ذلك، وفي هذا تعبير عن الانطلاق من روح دفاعية قد تنطوي على استشعار شيء من الهزيمة.

6 -- التخلية قبل التحلية - - كما يقولون- فما لم تفند ما عند المخالف من أوهام يظنها حججا، فلا تطمع كثيرا في إقناعه بما لديك من حق تدعوه إليه وتجادله في إقناعه، لأنه مالم تخط معه تلك الخطوة فمهما اجتهدت في بيان أدلتك علىصواب ما تدعوه، أوعلى أنه الحق، فقد لا يتوصل بذلك إلى بطلان ما عنده؛ لكن ليس من اللازم أن تسلك معه هذا المسلك ابتداء، بل لعل من المناسب أوالواجب في بعض الأحيان أن تتجنب ذلك؛ لأن النفوس مجبولة على النفرة ممن يجرحها ويقابلها لأول وهلة بالتخطئة والنقد، فينبغي للداعي للحق والمجادِل عنه أن يقدم لذلك بمقدمة حسنة، والله الموفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت