الصفحة 3 من 8

7 -ينبغي أن تحترس مما قد يدخل على نفسك من شعور خفي وأنت تجادل المخالف من رغبة في انتصارك عليه حمية لنفسك لا للحق، فيلتبس عليك الأمر، لما تخدعك به نفسك من التظاهر باستصحاب أصل النية المخلصة التي حملتك على المجادلة، فإنك إذا انخدعت بذلك تحولت نيتك لغير الله، وأصبحت تجادل عن نفسك لا عن الحق، وإن لم تشعر فما أحراك بالهزيمة، وما أحرى عملك أن يرد عليك ولوانتصرت، نعوذ بالله من الخذلان في الدنيا ومن الخزي في الآخرة .

آداب الحوار العلمية:

1 -العلم: والعلم المقصود هنا والذي يشترط في المحاور ليس مطلق العلم بتفاصيل الأمور وأنواع العلوم كلا؛ بل هوالعلم المتعلق بموضوع الحوار والذي لا يتم الحوار إلا به. ومن أنواع هذا العلم:

أ- العلم بكتاب الله وسنة رسوله- صلى الله عليه وسلم - وجمع النصوص منهما في القضية المطروحة للنقاش.

ب- العلم بما يناقض الرأي المخالف للصواب، وكمعرفة الردود والأجوبة القوية التي يمكن أن تواجه بها الشبهات والاعتراضات.

2 -البدء بالنقاط المشتركة وتحديد مواضع الاتفاق: لا شك أن بين كل اثنين مختلفين حدًا مشتركا من النقاط المتفق عليها بينهما والتي يسلم بها الطرفان، والمحاور الذكي الناجح هوالذي يستطيع أن يبرز أكثر قدر ممكن من مواطن الاتفاق إذ أن البدء بالأمور المتفق عليها كالمسلمات والبديهيات يقلل الفجوة، ويوثق الصلة بين الطرفين، ويشعر كلا منهما أن الخلافات ضيقة، وهذا له أثره الإيجابي، ومردوده النفسي في الحوار.

وإضافة إلى ما سبق فإن فائدة معرفة النقاط المشتركة تتخلص في أمرين:

أ- تحرير محل النزاع، وتحديد نقطة الخلاف وحجمه. ب- التدرج وحسن ترتيب القضايا على بعضها.

3 -إن المحاور العاقل الذكي هوالذي يصل إلى هدفه بأقرب طريق، فهولا يضيع وقته فيما لا فائدة منه ولا علاقة له بأصل موضوع الحوار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت