فقلت له بأن الرسول (رفع يد علي - عليه السلام - في جمع غفير من أصحابه في منطقة غدير خم وقال: من كنت مولاه فهذا علي مولاه ...
فرد الشيخ قائلا: طيب، وماذا تفهمون من كلمة"المولى"؟
قلت:"المولى"تعني"الخليفة".
ثم سمى الشيخ عددًا من المعاجم وأخبرنا بالمعاني المختلفة التي وردت للكلمة فيها، ثم أضاف: إذا كان الرسول (يريد أن يعين عليًا خليفة من بعده ، فلماذا استعمل كلمة لها كل هذه المعاني والمدلولاتولم يوضح الأمر للناس كما ينبغي وجعلهم في حيرة من أمرهم ؟!
لماذا استعمل كلمة"المولى"وهو كان يعرف جيدًا أن للكلمة كل هذه المعاني والدلالات المختلفة؟ ولماذا لم يقل بكل بساطة وصراحة وهو أفصح العرب: يا أيها الناس من كنت رسوله فهذا علي خليفتي ووليي من بعدي ؟
لم يبق لي ما أقوله بعد هذا الاستدلال القوي والمنطقي الذي يجعل كل عاقل يراجع نفسه في ظله ، حاول أصحابي بما يحفظونه من الأدلة والبراهين الواردة في الكتب الشيعية أن يثبتوا صدق المذهب الشيعي ، وأنه هو المذهب الحق دون غيره .
لكن كل الأدلة والبراهين التي كان يقدمها أصحابي لم تكن تخرج من الاستدلالات المتفلسفة ومن المصادرالشيعية، وكان رد الشيخ عليها بأنها استدلالات الشيعية تعارض القرآن الكريم والآية الفلانية، وكان يطالبنا بالرجوع إلى القرآن الكريم.