فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 127

حضر عنده رجل كان يبدو مضطربا حزينا ، جلس أمام السيد فاطمي، وقال: السيد المحترم لدي بعض الاستفسارات ، فهل تسمح لي ؟ ، فقال السيد فاطمي: تفضل ، قال الرجل المضطرب، وهو يحاول أن يتماسك نفسه: هل حضرتك متزوج؟ أجابه السيد فاطمي مستغربًا: نعم ، سأله الرجل: وأتصور بأن زوجتك جميلة جدا!!

طريقة الرجل في طرح أسئلته وكيفيتها جعلت السيد فاطمي يثور ويغضب غضبا شديدا، وفي ثورة الغضب لم يتمالك نفسه فلطم الرجل لطمة شديدة في وجهه ، وهكذا انقلبت جلسة الحوار والبحث إلى ساحة صراع وعراك .

استطعنا بعد تدخل من أسرة صاحب البيت أن نهدئ الموقف.

لكن الرجل الذي تبين لنا أنه سني كان يصرخ في غضب شديد ويقول للسيد فاطمي: أنت لست غير رجل متطفل على العلم والعلماء وتغار على زوجتك إلى هذه الدرجة فلا تستطيع أن تتحمل كلاما بسيطا فيها .

فيا أيها الرجل الأحمق ويا ...! كيف تفتري على أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - صهر الرسول (وفاتح خيبر والبطل الذي سماه الرسول بأسد الله، هل كان مثله يسكت وهو يرى أعداءه يضربون زوجته ويشتمونها ويهينونها؟! ألا تستحي من نفسك وأنت تكذب وتفتري على صحابة الرسول (؟ ما تقوله وما تفتري به على التاريخ وعلى الصحابة ليس إلا شتما وإهانة بشخصية علي - رضي الله عنه - ؟!

ثم التفت إلينا نحن جميعًا وصرخ فينا: يا أيها الخبثاء !! أخرجوا من مدينتنا بسرعة. ثم قال لمن ضيّفنا: أخرج هؤلاء الأشرار من بيتك لئلا يحاسبنا الله بخبثهم ودجلهم فينزل علينا عذابه الشديد وعقابه الأليم.

أثَّر هذا الموقف فيّ إلى حد كبير ، كانت خاطرة مريرة ترسخت في رأسي ولا أظنني أستطيع أن أنساها أبدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت