أما علماء الشيعة الإمامية القائلين بأن القرآن حرف ، وأسقطت منه بعض السور ، وكثير من الآيات التى أنزلت في فضائل أهل البيت والأمر بإتباعهم والنهي عن مخالفتهم ، وإيجاب محبتهم وأسماء أعدائهم ، والطعن فيهم ولعنهم وقد اتهم الشيعة الصحابة رضوان الله عليهم , بأنهم أسقطوا من القرآن من جملة ما أسقطوه ( وجعلنا عليًا صهرك ) من سورة ( الشرح ) ، والتي تشير إلى تخصيص علي بمصاهرة الرسول عليه الصلاة والسلام دون عثمان رضوان الله عليهم أجمعين , وقد جهل هؤلاء أن هذه السورة مكية ، وأنها حين نزلت لم يكن عليًا صهرًا للرسول صلى الله عليه وسلم , إذ أن عليًا تزوج بالسيدة فاطمة رضي الله عنها ، بالمدينة وبعد غزوة بدر ، وقد ردد هذه الافتراءات على القرآن الكريم العديد من علماء الشيعة الأمامية وعلى رأسهم حجتهم المشهور ، أبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني ت329 هـ ، صاحب كتاب الكافي الذي يعتبر في حجيته لدى الشيعة في مرتبة كتاب البخاري عند أهل السنة , وقد ذكر صاحب تفسير الصافي الشيعي: أن الظاهر من ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني طاب ثراه ، أنه كان يعتقد أيضًا في التحريف والنقصان في القرآن لأنه روى روايات في هذا المعنى في كتابه الكافي ولم يتعرض بقدح فيها , على أنه ذكر في أول كتابه أنه يثق بما رواه فيه [6] , وكتاب الكليني هذا ملئ بهذه المزاعم المنحرفة , والتي تهدف في الأساس إلى إثبات إمامة علي بن أبي طالب رضي الله عنه والأئمة من بعده ، ومن ذلك ما رواه الكليني عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل ( ومن يطع الله ورسوله ) عن ولاية علي والأئمة بعده ( فقد فاز فوزًا عظيمًا ) هكذا نزلت [7] وغير ذلك من الأكاذيب والافتراءات ..