الصفحة 18 من 120

هذه نماذج كافية لبيان ما أردنا حتى لا يطول بنا الحديث، نذكره مضطرين، ونسأله تعالى أن يحفظ العقل والدين.

ثالثًا: جعل الأئمة هم المراد من كلمات الله:

(3) 2.1]) انظر 2/ 344، 346، وهوهنا يستخدم أكثر من رمز من الرموز التي يبدوأنها كانت متداولة بين حزبه السرى في هذا الوقت، فالدولة العباسية التي حكمت عصر القمي ما كانت لتسمح للعلويين بالظهور والمجاهرة بآرائهم. ولعل ظلم الأمويين للشيعة وما لاقوه على أيدى أبناء عمومتهم العباسيين، ساعد على هذا التطرف والضلال، ولكنه لا يبرره.

إلى جانب التحريف نجده يؤول كلمات بأن المراد منها الأئمة ـ كلهم أوبعضهم ـ مع أنه لا ذكر لهم ولا إشارة إليهم من قريب أوبعيد في تلك المواضع، بل إن بعضها مختص بالله تعالى:

كقوله تعالى في سورة الزمر"الآية 69": (وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا (أي بنور الله عزوجل، ولكن الكتاب يقول:"قال أبوعبد الله: رب الأرض يعنى إمام الآرض، فقلت فإذا خرج يكون ماذا؟ قال: إذًا يستغنى الناس عن ضوء الشمس ونور القمر، ويجتزون بنور الإمام!"(1) [2.2] ).

وقوله تعالى في سورة الرعد"الآية 28": (الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ ... (يقول القمي:"الذين آمنوا: الشيعة، وذكر الله: أمير المؤمنين والأئمة"(1/ 365) .

وفى موضع آخر يفسر الذكر بولاية على في قوله تعالى: (الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاء عَن ذِكْرِي (( 2/ 47، والآية هي 1.1: الكهف) .

ويفسر الشرك بأنه"من أشرك بولاية على"في قوله تعالى في سورة الشورى"الآية 13": (كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ (ولذا يفسر"ما تدعوهم إليه"بقوله"من ولاية على"(2/ 1.5) .

وفى آخر الرحمن (تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجلَالِ وَالْإِكْرَامِ (يروى عن أئمته"نحن جلال الله وكرامته"(2/ 346) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت