الصفحة 13 من 27

ولا عجب في أن ينتهج الإمام السجاد نهج جده أمير المؤمنين رضي الله عنه في بيان فضائلهم. فعن الباقر رحمه الله قال: صلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بالناس الصبح بالعراق، فلما انصرف وعظهم فبكى وأبكاهم من خوف الله تعالى، ثم قال: أما والله لقد عهدت أقوامًا على عهد خليلي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وإنهم ليصبحون ويمسون شعثًا غبرًا خمصًا بين أعينهم كركب المعزى، يبيتون لربهم سجدًا وقيامًا، يراوحون بين أقدامهم وجباههم، يناجون ربهم، ويسألونه فكاك رقابهم من النار، والله لقد رأيتهم مع ذلك وهم جميع مشفقون منه خائفون [1] [21] ).

وعن زين العابدين رحمه الله قال: صلى أمير المؤمنين الفجر ثم لم يزل في موضعه حتى صارت الشمس على قيد رمح، وأقبل على الناس بوجهه، فقال: والله لقد أدركت أقوامًا يبيتون لربهم سجدًا وقيامًا، يخالفون بين جباههم وركبهم كأن زفير النار في آذانهم إذا ذكر الله عندهم مادوا كما يميد الشجر [2] [22] ).

(1) 21]) أمالي الطوسي 62، البحار 22/306، وقال في بيانه: جميع، أي: مجتمعون على الحق لم يتفرقوا كتفرقكم.

(2) 22])الكافي للكليني، 2/236 - شرح أصول الكافي للمازندراني، 9/166،166 - وسائل الشيعة للحر العاملي، 1/65،87 - الإرشاد للمفيد، 1/237 - الأمالي للطوسي، 102 - حلية الأبرار للبحراني، 2/182 - بحار الأنوار للمجلسي، 22/306 ، 64/302 ، 66/303 - جامع أحاديث الشيعة للبروجردي، 1/408 - مستدرك سفينة البحار للشاهرودي، 6/174 - موسوعة أحاديث أهل البيت (ع) لهادي النجفي، 5،85 - تفسير نور الثقلين للحويزي، 5/141 - منتقى الجمان للشيخ حسن صاحب المعالم، 2/344 - أعلام الدين في صفات المؤمنين للديلمي، 111 - جامع السعادات للنراقي، 1/209 - النظرات حول الإعداد الروحي لحسن معن، 87

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت