1-روى أبو جعفر الطبري في تفسيره بإسناده عن على بن حوشب، قال: سمعت مكحولًا [1] يقول: «قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ ) )ثم التفت إلى عليٍّ، فقال:"سألت الله أن يجعلها أذنك"، قال علي رضي الله عنه: فما سمعت شيئًا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فنسيته» [2] .
2-روى"محمد بن سعد"في كتاب الطبقات الكبرى بإسناده عن سليمان الأحمسي عن أبيه قال: قال عليٌّ عليه السلام: «والله ما نزلت آيةٌ إلا وقد علمت فيما نزلت وأين نزلت وعلى من نزلت [3] ، إنَّ ربِّي وهب لي قلبًا عقولًا ولسانًا طلقًا» [4] .
(1) مكحول: فقيه الشام في عصره، كان من حفاظ الحديث، توفي (112هـ) .
(2) جامع البيان عن تأويل آي القرآن، للإمام أبي جعفر محمد بن جرير الطبري (ت:310هـ) ، عند تفسيره لقوله تعالى في سورة الحاقة: (( لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ ) )، (29/55) .
(3) لا شك أنه ليس مقصود الإمام عليه السلام من هذا الكلام التفاخر، فقد كان أبعد الناس عن الفخر والخيلاء، وإنما قصد من كلامه حثَّ المسلمين الجدد وأجيال المسلمين على المجيء إليه لتعلم علوم القرآن لينهلوا من غزير معرفته، وهذا مثل قوله عليه السلام (( سلوني قل أن تفقدوني! ) )أي استفيدوا من علمي قبل أن أرتحل إلى جوار ربي فلا تجدونني لتسألوني.
(4) الطبقات الكبرى، لابن سعد، (ج:2، ق:2، ص:101) .