الصفحة 11 من 163

9-إنَّ عليًَّا عليه السلام كان يُعَلِّمُ الناسَ القرآنَ، وهُمْ يقرؤون عليه لتقويم قراءتهم، كما رُوِيَ عن أبي مريم زِرُّ بْنُ حُبَيْش [1] قال: قرأت القرآن من أوله إلى آخره في المسجد الجامع بالكوفة على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام [2] . وكما رُوِيَ عن رزين بن حصين [3] رضي الله عنه قال: قرأت القرآن من أوله إلى آخره على علي بن أبي طالب رضي الله عنه فلما بلغت الحواميم، قال لي: قد بلغت عرائس القرآن، فلما بلغت اثنتين وعشرين آية من (( حم عسق ) )بكى ثم قال: اللهم إني أسألك إخبات المخبتين، وإخلاص الموقنين، ومرافقة الأبرار، واستحقاق حقائق الإيمان، والغنيمة من كل بر، والسلامة من كل إثم، ورجوت رحمتك والفوز بالجنة والنجاة من النار، ثم قال: يا رزين، إذ ختمت فادع بهذه، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمرني أن أدعو بهن عند ختم القرآن )) [4] .

وروى السيوطي في الدر المنثور قال: «أخرج ابن الأنباري في المصاحف عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: كنت أُقرئُ الحسن والحسين، فمرَّ بي علي بن أبي طالب وأنا أقرئُهما فقال لي: (( أقرئهما وخاتَم النبيين بفتح التاء» .

(1) زِرُّ بْنُ حُبَيْش الأسدي الكوفي، من أصحاب أمير المؤمنين علي عليه السلام، قال عنه ابن حجر في"تقريب التهذيب": (ثقةٌ جليلٌ مخضرمٌ مات سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث وثمانين هجرية وهو ابن(127) سنة).

(2) انظر بحار الأنوار للمجلسي: (89/206) .

(3) يبدو أنه من تصحيفات النساخ وأنه نفس زرّ بن حُبَيش المذكور آنفًا، حيث لا ذكر في كتب الرجال لرجل اسمه: رزين بن حصين!! والتشابه بين طريقة كتابة الاسمين بلا نقاط واضح.

(4) السيوطي في تفسيره الدر المنثور في التفسير بالمأثور، ذيل تفسيره للآية (20) من سورة الشورى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت