الصفحة 2 من 12

ومِن المسائل التي كثُر الكلام عنها في هذه القنوات في هذه الأيَّام: مسألةُ النصِّ على خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وكيف أنَّ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -قال لأصحابه يوم الغدير: (( مَن كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه ) )، وما رتَّبوه على ذلك مِن اعتبار علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - هوالخليفة بعدَ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - بالنصِّ الواضح الجلي، وكيف تآمَر الصحابة - رضوان الله عليهم، بزعم هؤلاء الروافض - على أميرِ المؤمنين عليِّ بن أبي طالب، فحرموه حقَّه الشرعي في ولاية أمرِ المسلمين، الذي أوجبَه الله - تعالى - له، وحَرَموا الأمَّةَ المسلمة من الخليفة الشرعي الذي يقوم فيهم مقامَ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - وهوالمعصوم الذي لا يُخطئ هووسائر الأئمَّة من بعده، كما أنَّ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - هوالمعصوم بوحيِ السماء؛ كما قال الله - عز وجل: ? وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى * عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى ? [النجم: 3 - 5] .

وأنَّ هؤلاء الصحابة حَمَلهم الحقدُ عليه، والحسدُ له ولبني هاشم: أن تجتمعَ النبوَّة والخِلافةُ والإمامة فيهم، وهم آل بيت النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - الذين أذهب الله عنهم الرِّجسَ، وطهَّرهم تطهيرًا، فما كان منهم إلاَّ أنَّهم جحدوا وصيةَ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - التي أشهدَهم عليها يومَ الغدير، ونكصوا على أعقابِهم، وارتدوا على أدبارهم، وحملهم على ذلك عصبيَّةٌ جاهلية، وحقدٌ دفين على آل بيت النبي الكريم - صلوات ربى وسلامه عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت