وكان الذي تولَّى كِبَر هذا الإفك شيخَا قريش/ أبوبكر وعمر، ومن بعدهم عثمان، وسائر المهاجرين والأنصار، ولهذا استحقَّ الشيخان أن يكونَا عندَ هؤلاءِ الأفَّاكين والمزوِّرين صَنمَيْ قريش، والجبت والطاغوت، وأن تكون ابنتاهما - عائشة وحفصة - مِن ألدِّ أعداء آل البيت؛ لأنَّهما خانَتا الله ورسوله، كما كان من امرأةِ نوح وامرأة لوط - عليهما وعلى نبينا الصلاة والسلام!!!
سبحان الله العظيم! ما هذا الكذب والبهتان الذي يُروِّج له هؤلاء الروافض، ويريدون أن يُلبِّسوا به على عوامِّ المسلمين كذبًا وزورًا؟!
وقديمًا قال الإمام الشافعي:"ما رأيتُ أحدًا أشهدَ بالزور من الرافضة"؛"سير أعلام النبلاء" (1/ 89) .
لقد افتعل هؤلاء المزوِّرون الوقيعةَ بين أصحاب رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم، ورضوان الله عليهم - وبين آل بيت رسول الله، وحَكموا على خير قرون هذه الأمة بأنَّهم شرُّ القرون على الإطلاق، وطعنوا على السابقين الأوَّلين من المهاجرين والأنصار الذين زكَّاهم الموْلَى - تبارك وتعالى - في كتابه ورضي عنهم، ورضوا عنه، فكذَّبوا القرآن، وكذَّبوا الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - وكَذَبوا على أهل بيتِه الطيِّبين الطاهرين، وافتعلوا باسمهم صراعاتٍ أدَّتْ إلى سفك الدِّماء، وانتهاك الحرمات على مدى تاريخ الأمَّة.
فما هي قصةُ الغدير؟ وماذا قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - في خُطبته في غدير خم؟