الصفحة 16 من 22

بعد ذلك أمر هولاكو بردم الخنادق، وهدم أسوار المدينة، كما أمر بإقامة جسر على نهر دجلة. وفي يوم 7 من صفر أعلن الهجوم العام على المدينة، فاستباحها المغول، فخربوا المساجد بقصد الحصول على قبابها المذهبة، وهدموا الصور بعد أن سلبوا ما بها من تحف نادرة، وأباحوا القتل والنهب وسفك الدماء، وكان استهتارهم بالنفوس قد بلغ حدًا فظيعًا، إذ يروى أن أحدهم دخل زقًاقًا وقتل أربعين طفلًا. ويقدر المعتدلون من المؤرخين عدد القتلى بنحو مليون وثمان مائة ألف (1,800000) نسمة [11] .

أما الخليفة فقد وضع في جولق، وقيل في غرارة ورفس بأرجل الخيل حتى مات، ودفن وعفي أثر قبره [12] .

[1] - ابن الوردي: تتمة المختصر في أخبار البشر، ج 2، ص 243. وابن تغري بردي: النجوم الزاهر، ج 7، ص 48.

[2] - الذهبي: دول الإسلام، ج 2، ص 156. وأبو الفداء: المختصر في أخبار البشر، ج3، ص 193-194. والمقريزي: كتاب السلوك، ج 1، ص 501. وابن خلدون: العبر، ج 3، ص 537. والسيوطي: تاريخ الخلفاء، ص 428.

[3] - الفخري في الآداب السلطانية، ص 338.

[4] - فؤاد عبد المعطي الصياد: المغول في التاريخ، ص 201.

[5] - فوات الوفيات، ج 2، ص 231. وأبو الفدا: المختصر، ج 3، ص 194.

[6] - دول الإسلام: ج 2، ص 146.

[7] - ابن العبري: تاريخ مختصر الدول، ص 255.

[8] - رشيد الدين الهمداني: جامع التواريخ، ج 1، (الإيلخانيون: تاريخ هولاكو) ، ص 29، (الترجمة العربية) .

[9] - فؤاد عبد المعطي الصياد: المغول في التاريخ، ص.ص 263-264، (نقلا عن الجوزجاني: طبقات ناصري، ص 427) ، مصنف باللغة الفارسية.

[10] - أبو الفداء: المختصر في أخبار البشر، ج 3، ص 194، والذهبي: دول الإسلام، ج 2، ص 160، وابن الوردي: تتمة المختصر في أخبار البشر، ج 2، ص 283.

[11] - الذهبي: دول الإسلام، ج 2، ص 120. والديار البكري: الخميس، ج 2، ص 376.

[12] - ابن الفوطي: الحوادث الجامعة، ص 357.

غدر الصفويين بأهل السنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت