الصفحة 7 من 38

... والعجيب أن الشيعة لم يتفقوا على عدد معين في الأئمة، فهذا شيخهم [1] يسجل عقائد الشيعة ويقول بأنهم (( يعتقدون لكل نبي وصيًا أوصي إليه بأمر الله تعالى) [2]

ويذكر أن عدد الأوصياء: (( مائة ألف وصي، وأربعة وعشرون ألف وصي ) ). [3]

وروى آخر بسنده إلى زيد بن علي بن الحسين أنه قال: (( إنما المعصومون منا خمسة، لا والله مالهم من سادس ) ). [4] ويذكر آخر: (( أن عليًا هو آخر الأوصياء ) ). [5] ومعنى هذا أنه لا وصي بعد علي، وأن إمامة من بعده باطلة، لأنهم ليسوا بأوصياء، وهذا ينقض مذهب الإثني عشرية من أصله . [6]

وفي العصر الحاضر اضطر الشيعة للخروج نهائيًا عن هذا الأصل الذي هو أصل قاعدة دينهم، فجعلوا رئاسة الدولة تتم عن طريق الانتخاب [7] . وهذا التناقض الذي لا يجد له الشيعة مخرجًا.

إن الشيعة لهم أفكارهم الخاصة حول الإمامة والأئمة وكيفية انتقال الإمامة في الأعقاب من إمام إلى إمام [8] ، وما يهمنا هنا عصمة الأئمة وعلاقتها بمعرفة الغيب عند الشيعة . وهذا ما سأتناوله في المبحث الآتي

المبحث الأول: مفهوم علم الغيب وعلاقته بعصمة الأئمة

(1) هو:محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي الملقب بالصدوق،يقول عنه الشيعة ( انه كان حافظا للحديث.) الطوسي ,الفهرست،237.

(2) ، (16) عقائد الصدوق، 106

(4) رواه شيخهم فرات الكوفي في تفسيره، ص 123 .

(5) المجلسي، بحار الأنوار، 39 / 342 .

(6) انظر: أحمد الكاتب، نقد وتقييم كتاب ( كفاية الأثر في النهوض على الأئمة الأثني عشر )

(7) انظر: ( الخميني، الحكومة الإسلامية، ص48 )

(8) انظر في الرد عليهم في عقيدة الإمامة: موسوعة الرد على الرافضة، الإصدار الثالث، وانظر في مفهوم الإمامة عند أهل السنة والجماعية:ابن تيمية، الإمامة في ضوء الكتاب والسنة، الماوردي، الأحكام السلطانية، ص5، ابن خلدون، المقدمة، 516 - 518 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت