... ومما يعتقد به الشيعة الأثنى عشرية في مذهبهم علم أئمتهم بالغيب، وذلك بأن للشيعة فكرهم الخاص بهم، حيث يعتقدون بضرورة نصب الإمام من قبل وصية النبي صلى الله عليه وسلم_على حد زعمهم_ للإمام علي ونسله من بعده، ومن خلال الإيمان بالأئمة والإمام، تتبنى العقائد الشيعية مفهوم عصمة الأئمة مثل عصمة الأنبياء [1] - عليهم الصلاة السلام -، ثم معرفة الأئمة بعلم الغيب، ولما كانت العصمة واجبة الاعتقاد في المفهوم الشيعي، فإن معرفة الغيب تالية عليها، فلا تكون هناك معرفة بالغيب بدون العصمة، ومن خلال هذا المفهوم، فإن الشيعة يؤكدون تلك العقائد بأحاديث منسوبة للنبي - عليه الصلاة والسلام . وروايات للأئمة أنفسهم، وأيضًا تأويل بعض الآيات القرآنية، وهذا البحث يأتي في سياق الكشف عن تلك العقيدة.
فكانت خطة البحث كالتالي:
التمهيد وفيه: 1-التعريف بالشيعة الأثنى عشر .
2-التعريف بالأئمة .
المبحث الأول: مفهوم علم الغيب وعلاقته بعصمة الأئمة.
المبحث الثاني: أدلة الشيعة على علم الأئمة بالغيب، وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: اعتقاد الشيعة بالعلم المطلق للأئمة .
المطلب الثاني: تفضيل علم الأئمة على علم الأنبياء والرسل .
المطلب الثالث: مصدر علم الأئمة بالغيب .
المبحث الثالث: علاقة البداء والتقية بعلم الغيب .
المبحث الرابع: نقض دعوى علم الأئمة بالغيب واتبعت ذلك بالخاتمة وقائمة بالمراجع وفهرس للموضوعات .
(1) بل أعلى من ذلك ليس مثل بل أعلى من ذلك وورد هذا في قول صاحب كتاب الحكومة الإسلامية:"فإن للإمام مقامًا محمودًا, ودرجة سامية, وخلافة تكوينية تخضع لولايتها جميع ذرات هذا الكون. وإن من ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقامًا لا يبلغه ملك مقرب, ولا نبي مرسل) انظر: الخميني, الحكومة الإسلامية، ص52. وسيأتي بيان ذلك في هذا البحث، ص19."