أما المنهج المتبع في البحث: اتبعت منهج العرض التحليلي النقدي بعرض عقيدتهم في علم أئمتهم ثم نقدها في نهاية المبحث، وأحيانًا أقوم بالنقد أثناء العرض أو الاكتفاء بمجرد تصوير المسألة لبيان بطلانها، كل ذلك بمنهج علمي يتحرى العدل بعيد عن التعصب والتجريح .
ختامًا، فإني أجزم بأن لو أعدت النظر في البحث، لرأيت أنه يحتاج لمزيد بيان أو تأخير أو تقديم لبعض العبارات ولكن هذا جهد المقل فما كان فيه من صواب فلله الحمد والشكر وما كان فيه من خطأ فمني وأستغفر الله .
التمهيد
إن اعتقاد علم الأئمة بالغيب عند الشيعة الإثني عشرية من ضمن مرتكزات الإيمان عندهم، ولكن لا يتأتى لنا البحث عن هذه العقيدة إلا بعد التعرف السريع على الشيعة .
1.التعريف بالشيعة:
أ المعنى اللغوي: (( الشيعة قوم يرون رأي غيرهم، وتشايع القوم صاروا شيعًا، وتشيع الرجل إذا ادّعى دعوى الشيعة، وشايعه شياعًا وشيعته شايعه . ويقال فلان يشايعه على ذلك أي يقويه ) ). [1] فالشيعة والمشايعة في اللغة تدور حول المتابعة والمناصرة [2] ، والموافقة بالرأي، ثم غلب هذا الاسم على كل من يتولى عليًا وأهل بيته )) . [3]
(1) الجوهري، الصحاح، تحقيق: أحمد عبد الغفور عطار 30/241. وأنظر: ابن دريد، جمهرة اللغة 3/63، ابن منظور، لسان العرب، مادة شيع
(2) أنظر ابن منظور، لسان العرب: مادة شيع،الزبيدي، تاج العروس: 5/405، الطريحي، مجمع البحرين: 4/355.
(3) هذه الغلبة محل نظر، لأنه إذا تأمل الباحث في المعنى اللغوي للشيعة والذي يدل على المتابعة والمناصرة، ثم نظر إلى أكثر فرق الشيعة التي غلب إطلاق هذا الإسم عليها نجد أنه لا يصح تسميتها بالشيعة من الناحية اللغوية، لأنها غير متابعة لأهل البيت على الحقيقة بل هي مخالفة لهم ومخالفة لطريقهم .
وأنظر في الشيعة الأنثى عشرية وعقائدهم: القمي، المقالات و الفرق: ص . 2، النوبختي، فرق الشيعة، ص22،
الشهرستاني، الملل والنحل: 1 / 159، الملطي، التنبيه والرد، ص23، البغدادي، الفرق بين الفرق: ص30، مقالات الإسلاميين: 1 / 140 .