الصفحة 13 من 38

وهذا المجلسي [1] من كبار علمائهم يقول (( والمسألة في غاية الإشكال، لدلالة كثير من الأخبار والآيات على صدور السهو عنهم، وإطباق الأصحاب إلا من شذ منهم على عدم الجواز ) ) [2]

ويحاجهم آخر كان على مذهبهم و لم يرض بفكرة العصمة فيقول للشيعة: (( لو قبلنا بشرط العصمة في الأئمة لما بقي في الأمة الإسلامية إمامًا، فما أحدٍ إلا وقع في الخطأ، حتى أئمة آل البيت أنفسهم أخطأوا ) ). [3]

وبقي لنا في هذا المبحث أن نعلم ما علاقة العصمة بدعوى علم الغيب ؟.

والإجابة: إن الشيعة لما اثبتوا عصمة أئمتهم، كان لا بد أن يثبتوا الأفضلية والأعلمية لأئمتهم بمعنى: (( إن الإمام ينبغي أن يكون أفضل أهل زمانه في صفات الكمال من شجاعة، وكرم وعفة، وصون، وعدل، وتدبير، وعقل، وحكمة، وخلق ..، ولأن الإمام عندهم حافظ للشرع بعد النبي صلى الله عليه وسلم - والمبين للناس أحكام الدين والكاشف لأسراره،

فإنه ينبغي أن يكون علمه منسجمًا مع هذه المهمة العظيمة )) [4]

وبنهاية هذا النص ننطلق للمبحث الثاني: (( أدلة الشيعة على علم الأئمة بالغيب ) )

المبحث الثاني: أدلة الشيعة على علم الأئمة بالغيب

إن العصمة لا بد أن تؤدي إلى معرفة الغيب عند الشيعة، فالأئمة يعلمون الغيب وكل

(1) المجلسي وهو:محمد باقر محمد تقي المجلسي،صاحب كتاب (بحار الأنوار) قال عنه الشيعة ( محيي السنة وناشر آثار آل البيت) جعفر السجاني ، تاريخ الفقه الإسلامي .ص 400

(2) بحار الأنوار، 250 / 351

(3) انظر: محمد سالم الخضر، ثم أبصرت الحقيقة، (ضمن موسوعة الرد على الرافضة) .

(4) انظر: محمد رضا المظفر، عقائد الإمامية، ص 371 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت