الصفحة 4 من 43

وقال أبو إسحاق: معنى ختم وطبع في اللغة واحد , وهو التغطية على الشيء والإستيثاق من أن لا يدخله شيء"."

كما قال جل وعز:"أم على قلوب أقفالها"

وفي الفيروز آبادي أيضًا في مادة الختم:"وعلى قلبه ، أي ختم على قلبه وجعله لا يفهم شيئًا ولا يخرج منه شيء".

3.آخر الشيء ونهايته .

وهذا المعنى أيضًا مأخوذ من قوله تبارك وتعالى"ولكن رسول الله وخاتم النبيين".

قال الراغب وهو يتكلم عن الصور اللغوية التي يراد بها لفظ الختم:

( وتارة يعتبر منه بلوغ الآخر ، ومنه قيل: ختمت القرآن أي انتهيت إلى آخره) .

ثم قال: ( وخاتم النبيين - لأنه ختم النبوة - أي تممها بمجيئه ) .

والي هذا المعني يشير بان سيده في المحكم قائلا: ( وختم الشيء يختمه ختماّ: بلغ آخره , وخاتم كل شيء وخاتمته ,عاقبته وآخره ،وخاتم كل مشروب آخره

وفي التنزيل: ( ختامه مسك أي آخره ) . وقال كذلك: ( ختام القوم وخاتمتهم: آخرهم عند اللحياني ، وفي التنزيل:"ولكنه رسول الله وخاتم النبيين"أي آخرهم ) .

وقال الفيروز آبادي: ( والخاتم من كل شيء: عاقبته، وآخرته: كخاتمته آخر القوم ) أي

والخاتم آخر القوم.

وهكذا نرى أن هناك تقاربا? بين هذه المعاني التي يراد بها فعل"ختم"وهي: الطبع وتغطية الشيء وآخر الشيء وعاقبته ، وهي جميعها كما تقدم تدل على الانتهاء من الشيء الذي يعبر عنه بهذا الفعل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت