وقال أبو إسحاق: معنى ختم وطبع في اللغة واحد , وهو التغطية على الشيء والإستيثاق من أن لا يدخله شيء"."
كما قال جل وعز:"أم على قلوب أقفالها"
وفي الفيروز آبادي أيضًا في مادة الختم:"وعلى قلبه ، أي ختم على قلبه وجعله لا يفهم شيئًا ولا يخرج منه شيء".
3.آخر الشيء ونهايته .
وهذا المعنى أيضًا مأخوذ من قوله تبارك وتعالى"ولكن رسول الله وخاتم النبيين".
قال الراغب وهو يتكلم عن الصور اللغوية التي يراد بها لفظ الختم:
( وتارة يعتبر منه بلوغ الآخر ، ومنه قيل: ختمت القرآن أي انتهيت إلى آخره) .
ثم قال: ( وخاتم النبيين - لأنه ختم النبوة - أي تممها بمجيئه ) .
والي هذا المعني يشير بان سيده في المحكم قائلا: ( وختم الشيء يختمه ختماّ: بلغ آخره , وخاتم كل شيء وخاتمته ,عاقبته وآخره ،وخاتم كل مشروب آخره
وفي التنزيل: ( ختامه مسك أي آخره ) . وقال كذلك: ( ختام القوم وخاتمتهم: آخرهم عند اللحياني ، وفي التنزيل:"ولكنه رسول الله وخاتم النبيين"أي آخرهم ) .
وقال الفيروز آبادي: ( والخاتم من كل شيء: عاقبته، وآخرته: كخاتمته آخر القوم ) أي
والخاتم آخر القوم.
وهكذا نرى أن هناك تقاربا? بين هذه المعاني التي يراد بها فعل"ختم"وهي: الطبع وتغطية الشيء وآخر الشيء وعاقبته ، وهي جميعها كما تقدم تدل على الانتهاء من الشيء الذي يعبر عنه بهذا الفعل .