وورد عنهم أيضًا أنهم كانوا يفضلون أئمتهم حتى على خاتم النبيين ،إمام المرسلين فيروي صاحب البصائر عن أبي حمزة أنه قال: سمعت أبا عبد الله يقول: إن منا لمن ينكت في أذنيه ، وإن منا لمن يؤتى في منامه ، وإن منا لمن يسمع الصوت مثل صوت السلسلة يقع في الطست ، وإن منا لمن يأتيه صورة أعظم من جبرائيل وميكائيل""
فعجبًا عجبًا للقوم كيف تدرجوا في الضلالة حتى أنكروا ختم النبوة علي محمد صلي الله عليه وسلم بانقطاع الوحي الإلهي عن الأرض ، حيث يثبتون ملائكة أكبر من جبرائيل وميكائيل علي أئمتهم ، ولأجل ذلك صرحوا بتفضيل الأئمة على الأنبياء .
وهكذا الباطنية في كل الفرق حتى قال قائلهم:
مقام النبوة في برزخ فويق الرسول ودون الولي
وسيأتي مزيد بيان للولاية التكوينية بزعمهم.
وروى ابن بابويه القمي في كتابه عيون أخبار الرضا ، عن أبي الحسين علي بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه عن علي عليهم السلام: أن جبريل هبط على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد ، إن الله جلا جلاله يقول: لو لم أخلق عليًا عليه السلام لما كان لفاطمة ابنتك كفو على وجه الأرض آدم فمن دونه"."
وخلاصة ما ذكر أن الشيعة قومُ يدعون موالاة أحد عشر شخصًا من أولاد علي، وعليًا رضي الله عنه، ويعدونهم معصومين كالأنبياء ورسل الله ، وأفضل منهم ومن الملائكة المقربين، ويدعون أن مذهبهم مؤسس على آرائهم وأفكارهم.
ويذكر الكليني أن الإمامة فوق النبوة والرسالة والخلة، كما يكذب على جعفر بن محمد الباقر، الإمام السادس عندهم،أنه قال: إنا لله تبارك وتعالى اتخذإبراهيم عبدًا قبل أن يتخذه خليلًا وإن الله اتخذه خليلًا قبل أن يتخذه إمامًا" ويذكر الكليني أيضًا عن أبي عبد الله أنه قال:"ما جاء به علي عليه السلام آخذ به وما نهى عنه انتهي عنه، جرى له من الفضل مثل ما جرى لمحمد صلى الله عليه وسلم"."