المطلب الأول:موقف الشيعة والصوفية:
أولًا: موقف الشيعة من ختم النبوة:
إن فرق الشيعة فرقًا شتى ، تطرّف بعضها فرفع عليًا رضي الله عنه وذريته إلى مرتبة الألوهية ، أو النبوة ، وجعل منزلة علي أعلى من منزلة النبي صلى الله عليه وسلم ومرتبته ، واعتدل بعضهم فلم يصل إلى هذا المستوى من الغلو والانحراف وقد أنكر الشيعة أنفسهم نسبة تلك الفرق الغالية إليهم أو إلى الإسلام ، ولكن ُكتاب الفرق الإسلامية جميعًا يثبتون علاقة وطيدة بين هذه الفرق الغالية وبين التيار الشيعي العام ، وإذا لم يكن لهؤلاء الغُلاة صلة بالتشيع في صورته المعتدلة ، فإنهم ولا شك اتخذوا من التشيع شعارًا؛ ومن حُب آل البيت وسيلة إلى نشر أفكارهم المنحرفة ، وعقائدهم الباطلة ... وقد أورد كتاب الفرق الإسلامية العديد من هذه الفرق الشيعية المتطرفة كالسبئية ، والغرابية، والبيانية، والمغيرية ، والهاشمية ، والكيسانية ، والنعمانية، واليونسية، والنصيرية ، والخطابية، والعليائية ، والكاملية، وغيرها.
وممن ادعى النبوة من رؤوس هذه الفرق مايلي:-
1.المغيرة بن سعيد العجلي ، حكى عنه صاحب"دعائم الإسلام"أنه كان من أصحاب أبي جعفر محمد بن علي ودعاته ، فاستزله الشيطان فكفر وادعى النبوة .
2.أبو الخطاب ، محمد بن أبي زينب الأسدى ، أصابه ما أصاب المغيرة فكفر وادعى أيضا النبوة .
3.عبيد الله بن عمرو الكندي:- زعم أن أبا هاشم بن محمد بن الحنفية أوحي له من بعده ، وقال بتناسخ الأرواح ، وذهب إلى أن روح الله حلت فيه ، ومن ثم ادعى الالوهية والنبوة معًا .... وزعم أن رسل الله لاتنقطع ابدًا .
4.المختار بن أبي عبيد الثقفي:-"وقع تحت تأثير جماعات الكيسانية من الشيعة الغلاة ، وقالوا له:أنت حجة هذا الزمان وحملوه على دعوى النبوة فادعاها؛ ولكن لم يصرح بهذا إلاّ لخاصته".