فقال u لأصحابه قوموا رحمكم الله إلى الموت الذي لا بد منه فإن هذه السهام رسل القوم إليكم فاقتتلوا ساعة من النهار حمله وحمله حتى قتل من أصحاب الحسين u جماعة قال فعندها ضرب الحسين u يده على لحيته وجعل يقول اشتد غضب الله على اليهود إذ جعلوا له ولدا واشتد غضبه على النصارى إذ جعلوه ثالث ثلاثة واشتد غضبه على المجوس إذ عبدوا الشمس والقمر دونه واشتد غضبه على قوم اتفقت كلمتهم على قتل ابن بنت نبيهم أما والله لا أجيبهم إلى شي ء مما يريدون حتى ألقى الله تعالى وأنا مخضب بدمي.
وروي أن الحر لما لحق بالحسين u لم يزل يقاتل حتى قتل رحمه الله فاحتمله أصحاب الحسين u حتى وضعوه بين يدي الحسين u وبه رمق فجعل الحسين يمسح وجهه ويقول أنت الحر كما سمتك أمك وأنت الحر في الدنيا وأنت الحر في الآخرة ( [64] ) ورثاه رجل من أصحاب الحسين u وقيل بل رثاه علي بن الحسين u:
لنعم الحر حر بني رياح صبور عند مختلف الرماح
ونعم الحر إذ نادى حسينا فجاد بنفسه عند الصياح
فيا ربي أضفه في جنان وزوجه مع الحور الملاح
ثم برز أصحاب الحسين وحملوا واحدا بعد واحد على جيش عمر بن سعد قاتلوا حتى قتلوا واحدا تلو الآخر.
ثم تقدمت إخوة الحسين عازمين على أن يموتوا دونه.
[ أسماء من قُتل من أهل البيت مع الحسين ] :
قال هشام: قال أبو مخنف: ولما قتل الحسين بن علي رضي الله عنه جيء برءوس من قتل معه من أهل بيته وشيعته وأنصاره إلى عبيد الله بن زياد، فجاءت كندة بثلاثة عشر رأسًا، وصاحبهم قيس بن الأشعث، وجاءت هوازن بعشرين رأسًا وصاحبهم شمر بن ذي الجوشن، وجاءت تميم بسبعة عشر رأسًا، وجاءت بنو أسد بستة أرؤس، وجاءت مذحج بسبعة أرؤس، وجاء سائر الجيش بسبعة أرؤس، فذلك سبعون رأسًا.
قال:
1.وقتل الحسين - وأمه فاطمة بنت رسول الله r- قتله سنان بن أنس النخعي ثم الأصبحي وجاء برأسه خولي بن يزيد.