الصفحة 66 من 134

ثم ضرب فرسه فلحق الحسين u فقال له جعلت فداك يا ابن رسول الله أنا صاحبك الذي حبستك عن الرجوع وسايرتك في الطريق وجعجعت بك في هذا المكان وما ظننت أن القوم يردّون عليك ما عرضته عليهم ولا يبلغون منك هذه المنزلة والله لو علمت أنهم ينتهون بك إلى ما ركبت مثل الذي ركبت وأنا تائب إلى الله مما صنعت فترى لي من ذلك توبة فقال له الحسين u نعم يتوب الله عليك فانزل فقال أنا لك فارسا خير مني راجلا أقاتلهم على فرسي ساعة وإلى النزول ما يصير آخر أمري فقال له الحسين u فاصنع يرحمك الله ما بدا لك. فاستقدم أمام الحسين u فقال يا أهل الكوفة لأمكم الهبل والعبر أدعوتم هذا العبد الصالح حتى إذا أتاكم أسلمتموه وزعمتم أنكم قاتلوا أنفسكم دونه ثم عدوتم عليه لتقتلوه أمسكتم بنفسه وأخذتم بكلكله وأحطتم به من كل جانب لتمنعوه التوجه إلى بلاد الله العريضة فصار كالأسير في أيديكم لا يملك لنفسه نفعا ولا يدفع عنها ضرا وحلأتموه ونساءه وصبيته وأهله عن ماء الفرات الجاري تشربه اليهود والنصارى والمجوس وتمرغ فيه خنازير السواد وكلابهم وها هم قد صرعهم العطش بئسما خلفتم محمدا في ذريته لا سقاكم الله يوم الظمأ ( [63] ) .

فحمل عليه رجال يرمونه بالنبل فأقبل حتى وقف أمام الحسين u ونادى عمر بن سعد يا دريد أدن رايتك فأدناها ثم وضع سهما في كبد قوسه ثم رمى وقال اشهدوا أني أول من رمى الناس.

وقال محمد بن أبي طالب:

فرمى أصحابه كلهم فما بقي من أصحاب الحسين u إلا أصابه من سهامهم قيل فلما رموهم هذه الرمية قل أصحاب الحسين u وقتل في هذه الحملة خمسون رجلا.

وقال السيد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت