الصفحة 58 من 134

فأقبل شمر بن ذي الجوشن بكتاب عبيدالله بن زياد إلى عمر بن سعد فلما قدم عليه وقرأه قال له عمر ما لك ويلك لا قرب الله دارك وقبح الله ما قدمت به علي والله إني لأظنك نهيته عما كتبت به إليه وأفسدت علينا أمرا قد كنا رجونا أن يصلح لا يستسلم والله حسين إن نفس أبيه لبين جنبيه فقال له شمر ( [53] ) أخبرني ما أنت صانع أتمضي لأمر أميرك وتقاتل عدوه وإلا فخل بيني وبين الجند والعسكر قال لا ولا كرامة لك ولكن أنا أتولى ذلك فدونك فكن أنت على الرجالة. ونهض عمر بن سعد إلى الحسين u عشية الخميس لتسع مضين من المحرم وجاء شمر حتى وقف على أصحاب الحسين وقال أين بنو أختنا فخرج إليه جعفر والعباس وعبدالله وعثمان بنو علي u فقالوا ما تريد فقال أنتم يا بني أختي آمنون فقال له الفئة لعنك الله ولعن أمانك أتؤمننا وابن رسول الله لا أمان له. ثم نادى عمر يا خيل الله اركبي وبالجنة أبشري فركب الناس ثم زحف نحوهم بعد العصر والحسين u جالس أمام بيته محتبئ بسيفه إذ خفق برأسه على ركبتيه وسمعت أخته الصيحة فدنت من أخيها وقالت يا أخي أما تسمع هذه الأصوات قد اقتربت فرفع الحسين u رأسه فقال إني رأيت رسول الله الساعة في المنام وهو يقول لي إنك تروح إلينا فلطمت أخته وجهها ونادت بالويل فقال لها الحسين ليس لك الويل يا أخته اسكتي رحمك الله.

وفي رواية السيد قال: يا أختاه إني رأيت الساعة جدي محمدا وأبي عليا وأمي فاطمة وأخي الحسن وهم يقولون يا حسين إنك رائح إلينا عن قريب.

وفي بعض الروايات غدا قال. فلطمت زينب عليها السلام على وجهها وصاحت فقال لها الحسين u مهلا لا تشمتي القوم بنا.

قال المفيد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت