الصفحة 18 من 134

فقال مروان للوليد عصيتني لا والله لا يمكنك مثلها من نفسه أبدا فقال الوليد: ويح غيرك يا مروان إنك اخترت لي التي فيها هلاك ديني ودنياي والله ما أحب أن لي ما طلعت عليه الشمس وغربت عنه من مال الدنيا وملكها وإني قتلت حسينا سبحان الله أقتل حسينا أن قال لا أبايع والله إني لأظن أن امرأ يحاسب بدم الحسين خفيف الميزان عند الله يوم القيامة ( [10] ) .

فقال له مروان: فإذا كان هذا رأيك فقد أصبت فيما صنعت يقول هذا وهو غير الحامد له على رأيه.

ولما بلغ يزيد ما صنع الوليد عزله عن المدينة وولاها عمرو بن سعيد بن العاص الأشدق فقدمها في رمضان.

وأقام الحسين u في منزله تلك الليلة وهي ليلة السبت لثلاث بقين من رجب سنة ستين فلما أصبح خرج من منزله يستمع الأخبار، فلقيه مروان فقال له: يا أبا عبدالله إني لك ناصح فأطعني ترشد، فقال الحسين u: وما ذاك، قل حتى أسمع، فقال مروان: إني آمرك ببيعة يزيد بن معاوية فإنه خير لك في دينك ودنياك، فقال الحسين عليه السلام: إنا لله وإنا إليه راجعون وعلى الإسلام السلام إذ قد بليت الأمة براع مثل يزيد.

فقام الحسين في منزله تلك الليلة وهي ليلة السبت لثلاث بقين من رجب سنة ستين من الهجرة واشتغل الوليد بن عتبة بمراسلة ابن الزبير في البيعة ليزيد وامتناعه عليهم وخرج ابن الزبير من ليلته عن المدينة متوجها إلى مكة فلما أصبح الوليد سرح في أثره الرجال فبعث راكبا من موالي بني أمية في ثمانين راكبا فطلبوه فلم يدركوه فرجعوا.

[ الحسين يغادر المدينة إلى مكة ] :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت