انتشرت كلمة الله بهم، حتى علت في الأرض، ورفرفت راية الدين حتى شملت الآفاق، ما جادت الدنيا ـ في الصحبة ـ بأصحاب مثلهم، وهيهات لها أن تجود.
ثم هم بعد ذلك كانوا يتقلبون بين أنواع العبادات، ومختلف أصناف الطاعات، يصومون النهار، ويقومون الليل، زهادًا في الدنيا، متقشفين في طعامهم، مخشوشنين في ملابسهم، متحلين بالخشوع والورع والعفة والحياء والخلق والأدب.
هؤلاء هم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أصدق واصفهم إذ يقول: (إنهم رهبان ليل، وفرسان نهار) .
ويا ترى ماذا عسى أن يقول المادحون للصحابة بعد أن مدحهم ربهم وما هو موقع ثنائنا عليهم بعد ثناء رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
أما يكفي الصحابة فخرًا وشرفًا أن يكون كتاب الله ناطقًا بجميل وصفهم، وعظيم مدحهم؟ أما يكفي فضلًا ورفعة أن يكون حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم طافحًا بتعداد محاسنهم، ومشيدًا بفضائلهم ومآثرهم؟.
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
وكتبه:
مجد أحمد مكي