النَّوْعُ الثَّالِثُ: وَهِيَ مِنَ الْكُتُبِ الَّتِي خَرَجَتْ فِي الْأَزْمِنَةِ الْأَخِيرَةِ، وَهِيَ الرَّدُّ عَلَيْهِمْ بِالتَّرْكِيزِ عَلَى النُّقُولِ الَّتِي مِنْ كُتُبِهِمْ هُمْ، بِأَنْ يَكُونَ جُمْلَةُ مَا فِي الْكِتَابِ مِنَ الرُّدُودِ عَلَيْهِمْ مَأْخُوذًا مِنْ مُصَنَّفَاتِهِمْ هُمْ، وَهَدَفُ مَنْ صَنَّفَ عَلَى هَذَا اللَّوْنِ مِنَ الرَّدِّ أَنْ يُبَيِّنَ كَذِبَ الرَّافِضَةِ فِي دَعْوَاهُمُ التَّنَصُّلَ مِنْ كَثِيرٍ مِمَّا يُنْسَبُ إِلَيْهِمْ، فَإِنَّهُمْ إِلَى الْيَوْمِ إِذَا قِيلَ لَهُمْ: أَنْتُمْ تَشْتُمُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ. قَالُوا: لَا نَشْتُمُهُمْ، هَؤُلَاءِ جَهَلَتُنَا، أَمَّا نَحْنُ فَنَتَرَضَّى عَنْهُمْ وَالَّذِي يَنْسُبُ إِلَيْنَا هَذَا كَاذِبٌ، أَلَيْسَ عِنْدَكُمْ جُهَّالٌ وَعِنْدَنَا جُهَّالٌ؟.
وَإِذَا قِيلَ: إِنَّكُمْ تَعْمَلُونَ بِالتَّقِيَّةِ. قَالُوا: لَا، لَيْسَتِ التَّقِيَّةُ مِنْ مَذْهَبِنَا، نَحْنُ أُنَاسٌ يُفْتَرَى عَلَيْنَا وَهَذَا مِنْ كَذِبِ خُصُومِنَا عَلَيْنَا، وَنَحْنُ لَمْ نُنْصَفْ وَظُلِمْنَا فِي الْقَدِيمِ وَفِي الْحَدِيثِ وَيَبْدَؤُونَ فِي التَّأَوُّهِ عَلَى هَذِهِ الطَّرِيقَةِ.
فَجَاءَتْ هَذِهِ الْمُصَنَّفَاتِ لِتَجْمَعَ النُّقُولَاتِ الْمَوْجُودَةَ فِي كُتُبهِمِ الْمُعْتَبَرَةِ.
وَلَهُمْ كُتُبٌ مُحَدَّدَةٌ مُعَيَّنَةٌ مَعْرُوفَةٌ مَشْهُورَةٌ هِيَ مَرْجِعٌ لَهُمْ يَلْتَزِمُونَ مَا فِيهَا، فَإِذَا جُمِعَتْ هَذِهِ النُّقُولَاتُ مِنْ كُتُبِهِمْ هُمُ انْقَطَعَتْ حُجَّتُهُمْ.