أَمَّا الرَّافِضِيُّ فَهُوَ الَّذِي يَتَعَرَّضُ لِلصَّحَابَةِ بِالسَّبِّ، هَذَا إِذَا سَبَّ وَلَمْ يَكْفُرْ.
وَقِيلَ: إِنَّ اسْمَ الرَّافِضَةِ أُطْلِقَ عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُمْ رَفَضُوا إِمَامَةَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ. وَقِيلَ: لِأَنَّهُمْ لَمَّا كَانُوا مَعَ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ وَكَانَ يُقَاتِلُ بَنِي أُمَيَّةَ فَمِنْ ضَعْفِ عُقُولِهِمْ أَثْنَاءَ الْقِتَالِ قَالُوا لَهُ: مَا تَقُولُ فِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ؟ قَالَ: أَقُولُ فِيهِمَا مَا قَالَ جَدِّي -يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- وَأَثْنَى عَلَيْهِمَا بِالْجَمِيلِ.
قَالُوا فَعَلَامَ نُقَاتِلُ مَعَكَ إِذًا؟
فَتَرَكُوا الْقِتَالَ وَانْسَحَبُوا وَتَمَكَّنَ جَيْشُ بَنِي أُمَيَّةَ مِنْ قَتْلِهِ، وَلَمَّا رَآهُمْ يَذْهَبُونَ عَنْهُ قَالَ: رَفَضْتُمُونِي رَفَضْتُمُونِي. فَقِيلَ إِنَّ تَسْمِيَتَهُمْ بِالرَّافِضَةِ كَانَ مِنْ هَذَا السَّبَبِ.
وَالَّذِي ذَكَرَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ هُوَ أَنَّهُمْ رَفَضُوا الْعَمَلَ مَعَ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ.
يَقُولُ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ:
(بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَنَا مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى عَبْدِهِ الَّذِي أَكْمَلَ عَلَيْنَا بِهِ الْمِنَّةَ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الَّذِينَ حُبُّهُمْ وَاتِّبَاعُ آثَارِهِمْ أَقْوَى جُنَّةٍ. أَمَّا بَعْدُ..