بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
أَمَّا بَعْدُ..
مُقَدِّمَةٌ عَنِ الْكِتَابِ:
فَهَذَا الْكِتَابُ كِتَابٌ صَنَّفَهُ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى عَنِ الرَّافِضَةِ وَهُوَ كِتَابٌ اشْتَدَّتِ الْحَاجَةُ إِلَى شَرْحِهِ وَنَشْرِهِ فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ أَكْثَرَ مِنْ أَيِّ وَقْتٍ مَضَى فِي حَالٍ مِنْ غُرْبَةِ الدِّينِ وَرَغْبَةِ الْكَثِيرِينَ عَنْ سُنَّةِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِبَانَةً لِحَقِيقَةِ هَذِهِ الْفِرْقَةِ صَنَّفَ الْإِمَامُ قَدِيمًا رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى هَذَا الْكِتَابَ وَقَدْ صَنَّفَ قَبْلَهُ كَثِيرُونَ وَصَنَّفَ بَعْدَهُ كَثِيرُونَ فَاخْتِيرَ هَذَا الْكِتَابُ بِإِشَارَةٍ مِنْ أَحَدِ الْإِخْوَةِ لِيَكُونَ مُنَاسِبًا لِلْحَالِ الَّذِي تَعِيشُهُ الْأُمَّةُ الْآنَ مَعَ هَذِهِ الْفِرْقَةِ لِتَتَبَيَّنَ حَقِيقَتُهَا لِمَنْ أَعْمَتِ الدِّعَايَاتُ بَصِيرَتَهُ.
وَقَبْلَ الْخَوْضِ فِي الْكِتَابِ سَنَضَعُ مُقَدِّمَةً لَابُدَّ مِنْهَا؛ لِأَنَّ مَا يَتَعَلَّقُ بِالرُّدُودِ عِلْمٌ مُسْتَقِلٌّ، فَإِنَّ التَّأْصِيلَ شَيْءٌ وَالرَّدُّ شَيْءٌ آخَرُ، وَلِهَذَا قَدْ تَجِدُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ يَتَفَرَّغُ لِلتَّأْصِيلِ وَيُحِيلُ فِي الرَّدِّ عَلَى غَيْرِهِ؛ لِأَنَّ الرَّدَّ لَيْسَ لِكُلِّ أَحَدٍ، فَنَضَعُ هَذِهِ الْمُقَدِّمَةَ وَهِيَ قَبْلَ الْكِتَابِ نُرَكِّزُ فِيهَا عَلَى ثَلَاثَةٍ مِنَ الْأُمُورِ:
ثَلَاثَةُ أُمُورٍ مُهِمَّةٌ بَيْنَ يَدَيِ الْكِتَابِ:
* الْأَمْرُ الْأَوَّلُ: كَلَامٌ عِلْمِيٌّ عَنِ الرُّدُودِ مِنْ حَيْثُ هِيَ وَالْمَنْهَجِ فِيهَا.