هل سمعت او رأيت مقامًا لجعفر الطيار ؟! وجعفر الطيار لم يرَ في عمره ارض العراق: فمن الحجاز الى الحبشة الى الحجاز مرة اخرى بعد خيبر الى الشام ليقتل شهيدًا في معركة مؤتة !
او مرقدًا للامام الباقر ؟ والباقر مات في المدينة المنورة ، ودفن فيها !
او مرقدًا للنبي شعيب - عليه السلام - ؟ ولا ادري ما الذي اتى بالنبي شعيب من مدين في الشام ليموت في سبخة الدغارة في ديوانية العراق ؟!.
وأعجب منه مرقد ( النبي مدين ) في السماوة !! وهل (مدين) نبي ؟! أم قبيلة بعث فيها شعيب - عليه السلام - ؟.
وهاك أغرب: مرقدًا للملَك ( مالك ) خازن النار !!
ملاحظة تهمك / توجد فروع متعددة لهذه المراقد والمقامات!
هل تجد نفسك بحاجة الى الصراخ او الاعتراض ؟! لا بأس! ولا أتوقع منك غير ذلك ، ومن الكثيرين من أبناء جلدتي وأحبتي !
اما قلت لكم: ان الورم كبير، يحتاج الى عملية جراحية كبرى! اريد ان اجريها لك امام عينيك من دون تخدير- كما فعلوا معك - لأني في حاجة الى عقلك وصحوك ، وهم لا يريدونك الا مخدرا لا تعي من الامر شيئا . فلا غرابة من انزعاج المريض اذا راى مبضع الجراح يغور في جسمه !
ولكن اعلم أن الصراخ لا يليق بالكبار ، وأن الجرّاح - وان كان يقوم ببتر عضو تالف من أعضائك ، الا انه - لا يستحق منك الا الحب والاكبار !
لقد تحولت زيارة المراقد الى ما يشبه حج المشركين في الجاهلية وطوافهم بالكعبة عراة !
نعم ، قد لا نرى امرأة عارية او رجلا كذلك ، الا ان هناك عريا أشد ! واذا جاء في مآثر الجاهلية أن إسافًا ونائلة زنيا في الكعبة فمسخا حجرين ، فإن إسافًا ونائلة لا زالا يطوفان في مراقد الاولياء ، ولا زالا يمسخان - لكن - مسخا لا تدركه العيون وإنما القلوب التي في الصدور !!
ماذا تقول المصادر المعتمدة ؟
وجدت في هذه المصادر روايات لا تحصى في فضل زيارة المراقد، حتى إنها لتصل إلى تفضيلها على حج بيت الله تعالى وزيارة