فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 89

ذهبنا مرةً الى النجف في تشييع جنازة، وبينما كنت أدلف إلى صحن المرقد ناولني أحد باعة الماء المتواجدين هناك طاسة ماء وهو يقول: ( يحفظك الإمام ) ! قلت له ولمن معه من الباعة: ألستم مسلمين ؟! ألم تقرأوا قول الله في القرآن: { الله خير حافظًا وهو أرحم الراحمين } يوسف ؟!.

وصعد في سيارتي رجل فقال وهو يتهيأ للركوب: ( يا علي) ! وحين استقر مكانه أخذت أشرح له مسألة الاستعانة وأنها خاصة بالله، أما أهل البيت الكرام فنحن نحبهم ونقتدي بهم .. لكن لا ندعوهم ، ولا يجوز ان نستعين بهم ... الخ. وافقني الرجل على ما قلت ، لكنه لما نزل وجه الي كلمات شكر قال في آخرها: (يحفظك الرسول) !!. قلت في نفسي وأنا أبتسم: ما عملت شيئًا! .

أسماء الناس

حتى الأسماء تدل على ضعف التعلق بالله وشدته بالوسائط: فعبد الحسين وعبد الزهرة وعبد علي وعبد الرضا وعبد الكاظم ، بل عبد السادة وعبد الائمة وعبد الكل !! وعبد الاخوة أكثر شيوعا من عبد الله وعبد الرحمن وعبد الرزاق.. إلى الحد الذي تكاد معه أن تختفي معه هذه الأسماء الكريمة والتي هي أحب الأسماء إلى الله !

بل إن اسم عبد الرحمن أو عبد الرزاق مثلا يمكن ان يتحول الى رحمن

ورزاق. اما عبد الحسين وعبد الرضا فحاشا وكلا.. كلا أمريكا !.

وتجد التلفظ بعبد الحسين او عبد علي أسهل على الألسنة من التلفظ بعبد الرحمن أو عبد الرزاق ! حتى صار من المألوف ان يكون في سلسلة اسم الشخص اسم الرب مجردًا واسم المخلوق معبدا مثل (كريم عبد الرضا) ( جليل عبد الحسن ) .

ومن المفارقات العجيبة أنك تجد جميع أسماء الأئمة تحمل أداة التعريف (الـ) الا اسم علي! فيقال مثلًا: عبد الحسن، ولا يقال عبد العلي!. أتدري لماذا ؟

لأن ( عبد العلي ) يعني عبد الله وعند ذاك يكون التعبيد لله وليس لعلي ، ويضيع المقصود ، يا خسارة !!.

ولد لصديق لي في الحلة مولود ذكر، وذلك بعد طول انتظار وترقب فسماه اسمًا (شاذًا !!!) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت