الصفحة 71 من 424

اولا: استجابة الاوس لدعوة الخزرج للاجتماع في السقيفة وعدم حدوث نزاع بينهم على الخلافة قبل وصول المهاجرين وعدم اعتراضهم على مبايعة سعد بن عبادة .

كان بامكان الاوس ان يبرموا اتفاقا مع الخزرج على تداول السلطة فيما بينهم ولكنهم لم يفعلوا ذلك مما يدل على انه لم يكن بينهم من يرونه اهلا للخلافة بعكس الخزرج الذين برز فيهم سعد بن عبادة .

ثانيا: واهم من ذلك أن الذي أفسد الامر على سعد بن عبادة كان خزرجيا ولم يكن أَوسيا، وهو بشير بن سعد الخزرجي، وان الدافع كان دينيا وليس دنيويا وقد ظهر ذلك جليا في جواب بشير بن سعد للحباب بن المنذر حين قال له حباب انفست على ابن عمك الخلافة ؟ قال بشير: لا والله، ولكني رأيت هؤلاء لها اهلا فلم اُرد ان اُنازع القومَ حقَّهم.

ثالثا: متابعة الخزرج للاوس في مبايعة ابي بكر ، فلو كان ما يقوله الشيعة صحيحاَ من ان الاوس ارادوا تفويت الفرصة على الخزرج لأحدث ذلك ردة فعل عند الخزرج ولدفعهم الى مخالفة الاوس والبحث عن رجل آخر لمبايعته . هذا هو طبع البشر ولكن متابعة الخزرج للاوس لمبايعة ابي بكر يدل على ان الامر لم يكن بالشكل الذي يصوره الشيعة.

ولو كان ما يزعمه الشيعة ، من وجود نزاع بين الاوس والخزرج ، صحيحا لعُدّ هذا دليلا قويا على عدم وجود مرشحين آخرين للخلافة فضلا عن وجود النص والبيعة . فليس وجود النص والبيعة وانما مجرد وجود اشخاص آخرين مرشحين للخلافة او مؤهلين اكثر من ابي بكر لكان كافيا لحمل الخزرج على الامتناع عن متابعة الاوس في مبايعة ابي بكر.

اما ما قاله اسيد بن حضير فكان بعد مبادرة بشير بن سعد الخزرجي وبعد اقتناعهم بمنطق ابي بكر وحجته فلم يريدوا ادامة الخلاف ورأوا ان ابابكر افضل لهم من سعد واولى بها منه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت