الصفحة 57 من 424

رواية الكليني:

عن حنان، عن أبيه، عن أبي جعفر-الباقر- قال: كان الناس أهل ردة بعد النبي -صلى الله عليه وآله- إلا ثلاثة ، فقلت: ومن الثلاثة ؟ فقال: المقداد بن الأسود ، وأبو ذر الغفاري و سلمان الفارسي رحمة الله وبركاته عليهم ثم عرف أناس بعد يسير . و قال:"هؤلاء الذين دارت عليهم الرحى و أبوا أن يبايعوا حتى جاؤوا بأمير المؤمنين مكرها فبايع" [1] .

القاسم المشترك بين الروايات السنية والشيعية:

واخيرا ،فالذي يهمنا من هذه الروايات مجموعة من الامور المتفق عليها، والتي هي مدار بحثنا وهي:

اولا: ان الصحابة اجتمعوا بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سقيفة بنى ساعدة لاختيار خليفة للرسول ( .

ثانيا: ان الانصار هم الذين دعوا الى الاجتماع بادىء ذي بدىء وان المهاجرين لم يكونوا على علم باجتماعهم حتى اُخبروا به.

ثالثا: ان الانصار كانوا مزمعين على اختيار سعد بن عبادة ومبايعته.

رابعا: انه حدث خلاف بين المهاجرين والانصار في اول الامر-على خلاف بين المؤرخين حول طبيعة وحدة الخلاف- ثم انتهى بمبايعة ابي بكر.

خامسا: أنه لم يرد الاشارة الى النص والبيعة في اجتماع السقيفة ، لا فيما بين الانصار انفسهم ولا فيما بينهم وبين المهاجرين!

سادسا: ان على بن ابي طالب تخلف ذلك اليوم عن السقيفة لانشغاله بغسل رسول الله ( .

سابعا: ان الذى اتى بالخبر اخبر عمر ولم يخبر عليا او غيره ، ثم اخبر عمر بدوره ابا بكر ولم يخبر غيره .

ثامنا: بعض الناس احتجوا على اختيار ابي بكر كأبي سفيان وغيره وذهبوا الى علي ليبايعوه فردهم .

(1) الكليني: الكافي ، ج 8 ص: 10-11 .

روايات الطبرسي والكليني نقلتها من كتاب تناقض الروايات السنية والشيعية للاستاذخالد كبير علال، وقد ناقش جميع هذه الروايات من حيث المتن والسند ولولا طولها لاوردتها هنا ولكن اوصي القاريء بالعودة الى ذلك الكتاب القيم لمعرفة ذلك وهو منشور في موقع صيد الفوائد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت