الصفحة 56 من 424

فانطلق القوم إلى أمير المؤمنين بأجمعهم فقالوا: يا امير المؤمنين تركت حقا أنت أحق به و أولى به من غيرك، لانا سمعنا رسول الله يقول"علي مع الحق والحق مع علي يميل مع الحق كيف ما مال"ولقد هممنا أن نصير إليه فننزله عن منبر رسول الله- صلى الله عليه واله-، فجئناك لنستشيرك ونستطلع رأيك فما تأمرنا ؟ فقال امير المؤمنين: و أيم الله لو فعلتم ذلك لما كنتم لهم إلا حربا، ولكنكم كالملح في الزاد ، وكالكحل في العين، و أيم الله لو فعلتم ذلك لأتيتموني شاهرين بأسيافكم مستعدين للحرب والقتال وإذا لأتوني فقالوا لي بايع و إلا قتلناك، فلابد لي من ادفع القوم عن نفسي"علي مع الحق والحق مع علي يميل مع الحق كيف ما مال"، وذلك أن رسول الله- صلى الله عليه واله- أوعز إلي قبل وفاته وقال لي:"يا أبا الحسن إن الأمة ستغدر بك من بعدي وتنقض فيك عهدي وانك مني بمنزلة هارون من موسى وأن الأمة من بعدي كهارون و من اتبعه و السامري ومن اتبعه"فقلت: يا رسول الله فما تعهد إلي إذا كان كذلك ؟ فقال: إذا وجدت أعوانا فبادر إليهم وجاهدهم، وان لم تجد أعوانا كف يدك واحقن دمك حتى تلحقني مظلوما. فلما توفى رسول الله صلى الله عليه واله اشتغلت بغسله وتكفينه والفراغ من شأنه ثم آليت على نفسي يمينا أن لا ارتدي برداء إلا للصلاة حتى اجمع القرآن، ففعلت ثم أخذت بيد فاطمة وابني الحسن والحسين فدرت على أهل بدر و أهل السابقة فناشدتهم حقي ودعوتهم إلى نصرتي فما أجابني منهم إلا أربعة رهط سلمان وعمار و أبو ذر والمقداد، ولقد راودت في ذلك بقية أهل بيتي، فأبوا علي إلا السكوت لما علموا من وغارة صدور القوم وبغضهم لله ورسوله ولأهل بيت نبيه، فانطلقوا بأجمعكم إلى الرجل فعرفوه ما سمعتم من قول نبيكم ليكون ذلك أوكد للحجة وابلغ للعذر وأبعد لهم من رسول الله -صلى الله عليه واله- إذا وردوا عليه. ... )) [1] .

(1) الطبرسي/ الاحتجاج ، ج 1 ص: 168 و ما بعدها ..وقد ناقش الدكتور علال كل هذه الروايات فمن أراد أن يطلع عليها يمكنه اخراج الكتاب في موقع"صيد الفوائد".

متن هذه الرواية مضطرب ويكذب نفسه بنفسه ، ولست أدري هل كان الراوي يعي ما يقول ام أن عقله كان مغيبا حين روى هذه الرواية لانها تقول بأن عددا من الصحابة ذهبوا الى علي في اليوم الثاني من السقيفة وإذا بعلي يتحدث عن أيام بعد السقيفة بقوله: فلما توفي رسول الله اشتغلت بغسله وتكفينه والفراغ من شأنه ( علما أن الرسول لم يُدفن بعد!) ثم آليت على نفسي يميناأن لا ارتدي برداء إلا للصلاة حتى اجمع القرآن، ففعلت ثم أخذت بيد فاطمة وابني الحسن والحسين فدرت على أهل بدر و أهل السابقة فناشدتهم حقي ودعوتهم إلى نصرتي فما أجابني منهم إلا أربعة رهط سلمان وعمار و أبو ذر والمقداد، ولقد راودت في ذلك بقية أهل بيتي، فأبوا علي إلا السكوت لما علموا من وغارة صدور القوم وبغضهم لله ورسوله ولأهل بيت نبيه، فانطلقوا بأجمعكم إلى الرجل فعرفوه ما سمعتم من قول نبيكم ليكون ذلك أوكد للحجة وابلغ للعذر وأبعد لهم من رسول الله -صلى الله عليه واله- إذا وردوا عليه... !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت