وقد عرض صاحب الكتاب وهو أبو القاسم الكوفي ت (352هـ) رأيه هذا، وقد كتب محقق الكتاب في الهامش ردًا على هذا الرأي فكفانا مؤونة الرد، فمما قاله محقق الكتاب: (قد عرفت رأي صاحب الكتاب في زينب ورقية أنهما ليستا ابنتي رسول الله ولا خديجة، وأن تزويج النبي إياهما عثمان بن عفان( [1] ) بعد أبي لهب وأبي العاص بن الربيع صحيح غير متنازع فيه، ولكن قد خالف صاحب الكتاب في هذا الرأي جماعة من أساطين العلماء من الفقهاء والنسابين ممن لا يستهان بهم، منهم: العلامة الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان العكبري البغدادي المتوفى سنة (431هـ) فإنه في أجوبة المسائل الحاجبية في جواب المسألة المتممة للخمسين لما سئل عن ذلك قال ما نصه: إن زينب ورقية كانتا ابنتي رسول الله، والمخالف لذلك شاذ بخلافه...).
-وأما كتاب البلاذري فاسمه أنساب الأشراف لأحمد بن يحيى بن جابر البلاذري ( [2] ) وقد صدر في عدة أجزاء وطبعات اطلعت عليها جميعها فلم أجد ذكرًا لهذه المسألة، وقد فتشتُ في الطبعة التي حققها واحد من علماء الشيعة:
الشيخ محمد باقر المحمودي وطبعتها مؤسسة الأعلمي للمطبوعات بيروت (1394هـ 1974م) ، فلم أجد ذكرًا للمسألة، وكذلك باقي طبعات الكتاب وأجزائه.
فالبلاذري الذي أشير إليه بشكل دائم من أنه صاحب الرأي القائل بأن زينب ورقية ربائب رسول الله صلى الله عليه وسلم من هالة أخت خديجة رضي الله عنها.
فنص كلامه في أنساب الأشراف: (أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم وولده: