قال عن الشيخ المفيد: (... غير أن تبحره في العلم لا ينسحب على جميع العلوم -يقصد الشيخ المفيد -)
(ومعنى كلامه أن الشيخ المفيد وإن كان حجة في الفقه وما يدخل في اختصاصه كفقيه، فإنه ليس كذلك في حقل التاريخ، وعليه فلا حرج من مناقشته وعدم الاعتناء بآرائه التاريخية وقبولها قبول المسلمات) .
وفي ضوء هذه الرؤية خالف مرتضى العاملي وبجرأة ما عليه العلماء وخاصة الشيخ المفيد في مسألة بنات النبي، ولم يجد بأسًا في الخروج على اتفاقهم، فنفى أن يكون للنبي من البنات غير الزهراء؛ مع أن كلمات أعلام الشيعة منذ عهد الشيخ المفيد إلى ما يقرب عصرنا متضافرة على أن له من البنات غيرها.
ولم تكن هذه المقولة التاريخية اليتيمة التي يخالف فيها مرتضى العاملي مشهور العلماء، بل له غيرها المزيد، ومن ذلك رأيه في دفن النبي صلى الله عليه وسلم وأنه- حسب رأيه- دفن في بيت فاطمة مع أن المعروف والمشهور أنه دفن في حجرة عائشة....
ومن ذلك خلافه المشهور بشأن زواج خديجة، وأنها لم تكن متزوجة قبلالنبي.. إلى غير ذلك من المقولات التاريخية المخالفة لما عليه المشهور والمعروف) هوامش نقدية.. قراءة في كتاب مأساة الزهراء لمحمد الحسيني طبعة الكويت الثانية (ص:10-11) .
هذا هو رأي عالم معاصر من علماء الإمامية رد جعفر مرتضى العاملي بفتنته وكيده في نحره.
وكفانا مؤونة الرد عليه وبيان ما توهمه وما هو عليه من ضلال.
وإلى هنا تم استشهادنا بأقوال (19) عالمًا من علماء الشيعة الإمامية القدماء والمعاصرين، ولو أحببنا المزيد لزدنا، لكننا آثرنا هنا الإيجاز وما سلف فيه الكفاية لمن كان له دراية.
وقد أورد واحد من علماء الشيعة المعاصرين، وهو طاهر حسن ملحم في كتابه: المقتطف من كل فن، العديد من أقوال الشيعة الإمامية في المسألة نفسها الذين قالوا: إن زينب ورقية وأم كلثوم بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم.