وهذا عالم من أساطين علماء الشيعة وشيخ المذهب في زمانه، وله من المصنفات ما يقرب المائتين، ذكر في كتابه المسائل السروية وغيره من كتبه فصلًا عن زواج بنات الرسول صلى الله عليه وسلم، فصّل فيه المسألة تفصيلًا مبينًا المخرج في ثلاثة أمور هي بإيجاز.
أولًا: تزويج رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنتيه قبل البعثة بكافرين ليس بأعجب من قول لوط عليه السلام: (( هَؤُلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ ) ) [هود:78] فدعاهم إلى العقد عليهم لبناته وهم كفار ضلال قد أذن الله تعالى في هلاكهم.
ثانيًا: زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم بنتيه لعثمان على ظاهر الإسلام فكونه أي عثمان تغير بعد ذلك فليس على النبي تبعة فيما يحدث في العاقبة، وليس بمنكر أن يستر الله عز وجل عن نبيه نفاق كثير من المنافقين.
ثالثًا: أن يكون لرسول الله صلى الله عليه وسلم خصوصية بأن يكون الله عز وجل أباحه مناكحة من ظاهره الإسلام وإن علم من باطنه النفاق وخصه بذلك ورخص له فيه.
هذه هي الأوجه الثلاثة التي ذكرها واحد من أساطين علماء الشيعة، ولاحظ رميه لعثمان رضي الله عنه بالكفر والنفاق.
قال: (فهذه الأجوبة الثلاثة عن تزويج النبي صلى الله عليه وسلم لعثمان وكل واحد منها كافٍ بنفسه مستغن عما سواه، والله الموفق للصواب) المسائل السروية (ص:92-93) .
1 أبو عبد الله الحسين بن حمدان الخصيبي ت334 هـ:
قال أبو عبد الله الحسين بن حمدان الخصيبي ت (334) في كتابه الهداية الكبرى (ص:39) .
(ذكر أولاد رسول الله: عن أبي عبد الله جعفر الصادق قال: ولد لرسول الله صلى الله عليه وسلم من خديجة ابنة خويلد القاسم وبه يكنى وعبد الله والطاهر وزينب ورقية وأم كلثوم وكان اسمها آمنة وسيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء وإبراهيم من مارية وكانت أمة أهداها المقوقس ملك الإسكندرية) .