ثم فصَّل زواج كل ابنة من البنات الأربعة، ولم يذكر أن زينب ورقية وأم كلثوم ربائب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك بين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج خديجة ثيبًا لا بكرًا فهلا اقتنع جعفر مرتضى وتابعوه بواحد من كبار علماء الشيعة الإمامية الملقب بأمين الإسلام.
ابن شهرآشوب ت (588هـ) وهو محمد بن علي:
وهذا عالم آخر من كبار علماء الشيعة الإمامية وهو ابن شهرآشوب في كتابه المناقب يصرح أولًا بالصواب ثم ينقل الرأي الآخر البلاذري وأبو القاسم الكوفي والمرتضى وأبو جعفر الطوسي.
يقول: (تزوج بمكة أولًا خديجة بنت خويلد قالوا: وكانت عند عتيق بن عائذ المخزومي ثم عند أبي هالة زراره بن نباش الأسدي، وروى أحمد البلاذري وأبو القاسم الكوفي في كتابيهما، والمرتضى في الشافي، وأبو جعفر في التلخيص أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج بها وكانت عذراء، يؤكد ذلك ما ذكر في كتابي الأنوار والبدع أن رقية وزينب كانتا ابنتي هالة أخت خديجة) المناقب لابن شهرآشوب (1/206) .
ثم ذكر ابن شهرآشوب أيضًا أولاد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
(أولاده: ولد من خديجة القاسم وعبد الله وهما الطاهر والطيب وأربع بنات وهن زينب ورقية وأم كلثوم وهي آمنة وفاطمة وهي أم أبيها ولم يكن له ولد من غيرها إلا إبراهيم من مارية) ... ثم أعاد ابن شهرآشوب ذكر الرأي الآخر هنا أيضًا فقال:
(وفي الأنوار والكشف واللمع وكتاب البلاذري أن زينب ورقية كانتا ربيبتيه من جحش) المناقب لابن شهرآشوب (1/209) .
وهنا إضافة جديدة وأظن ابن شهرآشوب أخطأ في النقل فكتب: (كانتا ربيبتيه من جحش، ولا أدري من هو جحش هذا وما أدخله هنا؟ فهل هو زوج هالة أم زوج خديجة رضي الله عنها، ومعلوم من النصوص السابقة، أنه لا هذا ولا ذاك) .
1 محمد بن محمد بن النعمان العكبري المعروف بالشيخ المفيد ت (413هـ) :