الصفحة 22 من 37

أما خاتمة المحدثين وباقر علوم أهل البيت محمد باقر المجلسي وهو من كبار علماء الشيعة الإمامية ومن أهم كتبه، مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول وهو شرح مسهب لكتاب الكافي للكليني وبيان حالة أحاديثه، وكتاب بحار الأنوار وهو بمثابة الموسوعة الحديثية الفقهية في أكثر من مائة وعشرين جزءًا، ويعتبر من الكتب الحديثية الثمانية المعتمدة عند الشيعة الإمامية.

قال المجلسي هذا في بحار الأنوار ما نصه: عن أبي عبد الله قال: (دخل رسول الله منزله فإذا عائشة مقبلة على فاطمة تصايحها وهي تقول: والله يا بنت خديجة ما ترين إلا أن لأمك علينا فضلًا، وأي فضل كان لها علينا، ما هي إلا كبعضنا فسمعت مقالتها فاطمة، فلما رأت فاطمة رسول الله صلى الله عليه وسلم بكت فقال لها:(ما يبكيك يا بنت محمد؟) قالت: ذكرت أمي فتنقصتها فبكيتُ، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: (مه يا حميراء! فإن الله تبارك وتعالى بارك في الولود الودود، وإن خديجة رحمها الله ولدت مني طاهرًا وهو عبد الله وهو المطهر، وولدت مني القاسم وفاطمة ورقية وأم كلثوم وزينب وأنتِ ممن أعقم الله رحمه فلم تلد لي) . بحار الأنوار، طبعة جديدة (جـ16) ، وهذا الحديث نقله المجلسي من الخصال (ص:404-405) لابن بابويه القمي، وذكره أيضًا المجلسي في مرآة العقول شرح أخبار آل الرسول (1/352) .

وبصرف النظر عن تعليقنا على الحديث وما حوى من ركاكة في اللفظ والأسلوب مما لا يجوز نسبته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أفصح العرب إلا أن ما يهمنا هنا هو نص الحديث الذي يثبت أن فاطمة ورقية وأم كلثوم وزينب هن بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم من خديجة رضي الله عنها، وقد تتبعت الحديث في كتاب الخصال وسيأتي بيانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت