إلى غير ذلك من الآيات الكريمات التي تشير إلى كرامة أزواج الأنبياء، ومنهن أزواج النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - . وأما بالنسبة لأحاديث النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - ، والتي يتبين منها فضل أمهات المؤمنين (زوجات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) ، فإننا نحيل القارئ إلى موسوعة المكتبة الشاملة بما تتضمنه من الأحاديث النبوية الشريفة، وذلك من خلال البحث الآلي، للتعرف على فضل كل من زوجات النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - على حدة.
وننوه إلى: أن الآية الكريمة الواردة في كتاب الله تعالى، في قوله جل وعلا:
{ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ} [التحريم: 10] .
بما فيها من قوله سبحانه وتعالى (فخانتاهما) لا تشير إلى خيانة العرض، وإنما تشير إلى الخيانة في الإيمان، أي أن زوجة نبي الله نوح عليه السلام وكذلك زوجة نبي الله لوط عليه السلام، لم يوافقا زوجيهما (النبيين) على الإيمان، ولم يصدقاهما في الرسالة [1] .
وأيضًا فإن زوجة نبي الله نوح عليه السلام كانت تخبر بأنه مجنون، وكذلك زوجة نبي الله لوط عليه السلام فإنها كانت تدل قومها على أضيافه (أضياف نبي الله لوط) .
ومن ثم، فإنه مما أشرنا إليه في إيجاز، يتبيّن لنا: أن ما قد ادّعته الشيعة (الرافضة) وزعمته في حق أمهات المؤمنين، إنما هو زعم باطل واجتراء منكر، لا يمكن لصاحب فطرة نقية ونفس زكية وعقل رشيد أن يتقبله بأي حال من الأحوال، فضلًا عن أن يتخذه معتقدًا له.
(1) تفسير القرآن الكريم، للعلامة/ ابن كثير.