وقد كان من طريقة عمر رضي الله عنه التثبت , والتحرز في فهم الاحاديث الواردة عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , قال الامام الذهبي:"وروى صفوان بن عيسى أنا محمد بن عمارة عن عبد الله بن أبي بكر قال: كان للعباس بيت في قبلة المسجد فضاق المسجد على الناس فطلب إليه عمر البيع فأبى، فذكر الحديث وفيه فقال عمر لأبي: لتأتيني على ما تقول ببينة فخرجا فإذا ناس من الأنصار قال: فذكر لهم قالوا: قد سمعنا هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر: أما إني لم أتهمك ولكني أحببت أن أتثبت"اهـ . [34]
وقال الامام ابن عساكر:"أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علي البزار أنا أبو الفرج محمد بن عمر بن محمد الجصاص نا أبو بكر محمد بن عبدالله بن محمد بن إسماعيل قال قرأت على أبي بكر العسكري قلت له أخبرك إبراهيم بن الجنيد نا سعيد بن سليمان نا يونس بن بكير نا محمد بن إسحاق قال: أخبرني صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه قال: والله ما مات عمر بن الخطاب حتى بعث إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فجمعهم من الآفاق عبد الله ابن حذافة وأبا الدرداء وأبا ذر وعقبة بن عامر فقال: ما هذه الأحاديث التي قد أفشيتم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الآفاق ؟ قالوا: أتنهانا ؟ قال: لا أقيموا عندي لا والله لا تفارقوني ما عشت فنحن أعلم نأخذ ونرد عليكم فما فارقوه حتى مات"اهـ . [35]
فالاثر واضح في عدم نهي عمر رضي الله عنه عن الرواية , وانما المفهوم منه التثبت , والتحري في الرواية اذ ان الوارد عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فيه العام , والخاص , والمطلق , والمقيد , والمجمل , والمبين , والناسخ , والمنسوخ ... الخ .
{ اكتفاء علي رضي الله عنه في كتب الرافضة بالقران الكريم }