فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 40

وفي الطبقات الكبرى لابن سعد , وانساب الاشراف للبلاذري:"أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ زِيَادٍ الْحَارِثِيِّ أَنَّهُ وَفْدَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَأَعْجَبَتْهُ هَيْئَتُهُ وَنَحْوُهُ فَشَكَا عُمَرُ طَعَامًا غَلِيظًا أَكَلَهُ. فَقَالَ الرَّبِيعُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِطَعَامٍ لَيِّنٍ وَمَرْكَبٍ لَيِّنٍ وَمَلْبَسٍ لَيِّنٍ لأَنْتَ. فَرَفَعَ عُمَرُ جَرِيدَةً مَعَهُ فَضَرَبَ بها رأسه وَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ مَا أُرَاكَ أَرَدْتَ بِهَا اللَّهَ وَمَا أَرَدْتَ بِهَا إِلا مُقَارَبَتِي إِنْ كُنْتَ لأَحْسِبُ أَنَّ فِيكَ وَيْحَكَ هَلْ تَدْرِي مَا مَثَلِي وَمَثَلُ هَؤُلاءِ؟ قَالَ: وَمَا مَثَلُكَ وَمَثَلُهُمْ؟ قَالَ: مِثْلُ قَوْمٍ سَافِرُوا فَدَفِعُوا نَفَقَاتِهِمْ إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ. فَقَالُوا لَهُ: أَنْفِقْ عَلَيْنَا. فَهَلْ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَسْتَأْثِرَ مِنْهَا بِشَيْءٍ؟ قَالَ: لا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: فَكَذَلِكَ مَثَلِي وَمَثَلُهُمْ. ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: إِنِّي لَمْ أَسْتَعْمِلْ عَلَيْكُمْ عُمَّالِي لِيَضْرِبُوا أَبْشَارَكُمْ وَلِيَشْتِمُوا أَعْرَاضَكُمْ وَيَأْخُذُوا أَمْوَالَكُمْ وَلَكِنِّي اسْتَعْمَلْتُهُمْ لِيُعَلِّمُوكُمْ كِتَابَ رَبِّكُمْ وَسُنَّةَ نَبِيِّكُمْ. فَمَنْ ظَلَمَهُ عَامِلُهُ بِمَظْلَمَةٍ فَلا إِذَنْ لَهُ عَلَيَّ لِيَرْفَعَهَا إِلَيَّ حَتَّى أَقُصَّهُ مِنْهُ"اهـ . [32]

وقال محقق كتاب محض الصواب في الحاشية تعليقا على الاثر الوارد عن عمر رضي الله عنه:"6 ابن سعد: الطبقات 3/280، 281، وإسناده صحيح"اهـ . [33]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت