بل ان قول عمر رضي الله عنه حسبنا كتاب الله يدل على فقهه , وعلمه بالله ورسوله , قال الله تعالى: { مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ (38) : الانعام } , وقال تعالى: { أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (51) : العنكبوت } ,وقال تعالى: { وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (89) : النحل } , فالقران الكريم فيه كل شيء فقول عمر رضي الله عنه حسبنا كتاب الله , لا يلزم منه رد السنة النبوية المطهرة فقد امر الله تعالى في القران الكريم الامة ان تأخذ بكل ما جاء به النبي صلى الله عليه واله وسلم , وان تنتهي عن كل ما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , حيث قال تعالى: { وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (7) : الحشر } , ولهذا لم يعترض رسول الله صلى الله عليه واله وسلم على كلام عمر , وذلك لانه موافق للحق , ولو كان ما قاله عمر رضي الله عنه باطلا لما اقره رسول الله صلى الله عليه واله وسلم .