الصفحة 4 من 27

عُني الألوسي بالتأليف في مقتبل عمره وليس هذا بجديد على عائلة الآلوسي فجدّه أبي الثناء الآلوسي كتب و عمره (13 سنة) بينما بدأ الألوسي بالكتابة وعمره (21 سنة) فألف جمع من الرسائل.

وأهم مؤلفات الآلوسي هو: كتاب"بلوغ الأرب في أحوال العرب"ولهذا الكتاب قصة جميلة وهي أن ملك السويد والنرويج رأى أن يعد جائزة لمن يؤلف كتابًا عن تاريخ العرب قبل الإسلام وعوائدهم؛ لأن الغرب لا معلومات عندهم عن ذلك، ووضع هذا الملك شروطًا لهذه الجائزة ومدة زمنية معينة.

تردد الآلوسي في الإشتراك بها خوفًا من توجه نيته الى الجائزة, الا أن تلامذته وأصدقاءه أقنعوه بالمشاركة.

وفعلًا ألّف الآلوسي هذا الكتاب ومن بين مجموعة كتب اختارت اللجنة كتاب الآلوسي للجائزة، ومن ثم كتبت مجلات العالم بمشرقه ومغربه عن ذلك الكتاب فذاع صيته وكان عمره يومئذ (30 سنة) وكان الآلوسي لا يحتفظ بنيشان الذهب والذي كان مُعَلّمًا بالصليب ويهمله ويسأله عن ذلك تلامذته فيقول: (إنه نجس به صليب) .

مرّالآلوسي في حياته بثلاثة أطوار:

الأولى: تأثر بأبيه وتصوفه وقد ظلت هذه الفترة إلى سنة (1303 هـ) وكان عمره وقتئذ (30 سنة) .

الثانية: بدأ عقله يمزج بين القديم والجديد واستمرت بين (1303 ـ 1306 هـ) .

الثالثة: من سنة 1306 هـ إلى سنة 1342 هـ وهي مرحلة الوضوح والعقيدة السليمة.

وهذا التقسيم ينفع كل من يطالع مؤلفاته ومن خلال سنة تأليفه يعرف عقلية الآلوسي وأفكاره.

للآلوسي جمع من التلاميذ الذين تأثروا به ونشروا علمه وعقيدته من بعده, وهم كانوا السند المتصل ـ خاصة بالعراق ـ لبقاء العقيدة الحقّة والتي كانت تُحَارب في كل مكان، حتى من قبل الدولة العثمانية فضلًا عن الوزراء وولاة الأمصار التابعة للدولة العلية، ومن أشهر تلامذته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت