الصفحة 3 من 27

فكفله عمه نعمان الآلوسي والذي كان أول سلفي في الأسرة الآلوسية، وكان عمه شيخه الثاني الذي كان تتلمذه عليه بركة عليه لتصحيح ما ورثه من أبيه بل من جميع علماء عصره من التصوف والتقليد والجمود.

ومن بعد ذلك لازم شيوخًا عدة كان أشهرهم:

ـ الشيخ اسماعيل بن مصطفى الموصلي (1200 ـ 1302 هـ) وأخذ عليه علومًا جمة كالنحو والفقه والحديث والتفسير والبلاغة والمنطق والأصول.

ـ ومن مشايخه أيضًا الشيخ بهاء الحق الهندي نزيل مدينة بغداد (1256 ـ 1300 هـ) وأخذ عليه العلوم العقلية والنقلية.

ـ ومن مشايخه عبد السلام بن محمد بن سعيد النجدي الشهير بالشواف (1243 ـ 1318 هـ) وأخذ عليه علم المصطلح والحديث.

كان الآلوسي ذكيًا ألمعيًا ولم يقنع بكل ما يسمعه، بل كان ينتقي مايراه صوابًا، كما إن أهم ما ميّز الألوسي سعة اطلاعه فقد اطلع على خزائن مدينة بغداد بالمخطوطات والتي كانت توضع في المساجد، ونسخ منها كثيرًا لنفسه، ثم انتقل بعد ذلك إلى مخطوطات الشام والقاهرة ونجد والحجاز واستانبول والهند، وكان يراسل محبيه وأصدقاءه وتلامذته لنسخ ما يحتاج وقد انفق مالًًا كبيرًا على ذلك.

جلس العلامة الألوسي للتدريس في عدة مساجد من مساجد بغداد مثل مسجد عادلة خاتون وذلك قبل سن الثلاثين.

وعين رسميًا في مدرسة داود باشا، ومدرسة السيد سلطان علي و عمره في الثلاثين.

وفي آخر حياته (1340 هـ) درّس في مدرسة"مرجان"وهذه الأخيرة كان لا يعين بها إلا الكبار من العلماء ويلقب من يدرس بها"رئيس المدرسين"وكان يمضي كل يومه في التدريس إذْ أن الآلوسي مرجعًا لطلاب العلم الشرعي في بغداد ومرجعًا للإصلاح؛ لأن الجمود والتقليد كانا قد ضربا أطنابهما في ذلك الزمان. وجذور الدعوة السلفية المعاصرة في العراق مرجعها المباشر هي للشيخ الآلوسي رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت