الصفحة 32 من 154

فسبط سبط إيمان وبر ... وسبط غيبته كربلاءُ

وسبط لا يذوق الموت حتى ... يقود الخيل يقدمها اللواءُ

تغيب لا يرى فيهم زمانًا ... برضوى عنده عسل وماءُ (2)

وبعد مقتل المختار تفرقت هذه الفرقة وتشتت شملها، ولم يعد لهم ذكر في المدينة النبوية، وأصبح مذهب أهل السنة هو الظاهر في إقليم الحجاز. ولم ترفع للرفض راية حتى القرن الرابع، ففي أوله استولى الأخيضريون (الشيعة) على الحجاز (335 - 350 هـ) ، وأصبح في يدهم حتى جاء القرامطة (الباطنيون) وعاثوا الفساد في الحجاز، وسرقوا الحجر الأسود. واستمر الحجاز تحت سلطانهم حتى عام: (359) حيث أصبحت السلطة في الحجاز للفاطميين (العبيديين الباطنية) ما بين (359 - 463 هـ) ثم للسلاجقة (السنة) ما بين (463 - 567) . ثم للأيوبيين (السنة) ما بين (567 - 650 هـ) ثم للمماليك (السنة) ما بين (650 - 923 هـ) ثم للعثمانيين منذ سنة: (923 هـ) إلى الحكم السعودي.

في عهد الدول الشيعية حاول حكام هذه الدول بسط نفوذهم على الحجاز، ونقل أهلها إلى الاعتقاد بالمذهب الشيعي، وبرز ذلك جليًا في العهد الفاطمي (العبيدي) فبعد أن خضعت مصر للنفوذ الفاطمي (العبيدي) ألحقت الحجاز بها. ولتأكيد سلطة الفاطميين (العبيديين) أنفذ المعز عسكرًا وأحمالًا للحرمين وذلك سنة: (359 هـ) ودعي له فيها [انظر اتعاظ الحنفاء ص 225 للمقريزي] وعين طاهر بن مسلم الحسني من الأشراف وهو رافضي من مصر على أمرة المدينة النبوية سنة: (360 هـ) وفي سنة: (364) بدأ يخطب للفاطميين (العبيديين) ، ومنذ ذلك الوقت بدأ ينشر المذهب الرافضي، وولى القضاء والإمامة والخطابة أشراف المدينة ممن تبعه على هذا المذهب الخبيث، ومما ساعد على نشر المذهب الرافضي وصول أسرة القيشاني من العراق، وهم رؤساء الشيعة الاثني عشرية الرافضة، وكانوا أصحاب مال عظيم استطاعوا به تأليف قلوب الناس إلى مذهبهم وإغرائهم به [انظر نصيحة المشاور لابن فرحون ت: (769) مخطوط] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت