وأصبحت إمامة أبي بكر للصلاة إحدى الوقائع المهمة التي يتعلق بها أهل السنة لإثبات حقه وصلاحيته للخلافة؛ لأنه لم يظهر معارض واحد حينئذ بين المسلمين يطلب منه أن يتنحى عن إمامة الصلاة (ولا قال رجل من الأنصار منا مصل ومنكم مصل، كما قالوا منا أمير ومنكم أمير، فإن كان الناس مع كثرة الخير والشر فيهم تركوا مجاراته ومدافعته في قيامه مقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لتبريزه عليهم عند أنفسهم فكفا بذلك دليلًا على الفضل وحجة على الاستحقاق) [8] .
وقد تركت إمامة الصلاة أثرها في مفهوم الإمامة الكبرى فارتبطت فكرة الخلافة بالدين لأن الصلاة أهم مطالبه، فوجب أن يكون الخليفة متوليًا لشئون الشريعة، فالتعريف السني للإمامة أنها (موضوعة لخلافة النبوة في حراسة الدين وسياسة الدنيا) [9] .