الصفحة 1 من 19

أ. د. مصطفى حلمي

خلافة أبي بكر الصديق 13هـ-634م

تمهيد:

بينا في إجمال خلال الفصل السابق أظهر الملامح التي يتميز لها عصر الرسول - صلى الله عليه وسلم - من الناحية السياسية، وألقينا الضوء على المزايا السياسية التي كان يتمتع بها، فوضح لنا ما كان يتبعه في شأن قيادة المسلمين. لقد أحسن - صلى الله عليه وسلم: (( ربط نظامه السياسي، وطالما كانت صورة الحكم التي وضعها باقية في عهد الخلفاء، فقد ظلت هذه الحكومة واحدة تمامًا، وكانت حكومة جيدة ) ) [1] .

وسنعرض في هذا الفصل موقف المسلمين من موضوع الخلافة أثناء اجتماع السقفية الذي عد من أخطر الاجتماعات السياسية، حيث وضعت فيه الأسس لنظرية الخلافة عند أهل السنة. ثم نبين كيف انتقلت الخلافة إلى أبي بكر بعد وفاة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وموقف أهل السنة والشيعة من الصاحب الأول، وظهور نظرية الإجماع عند أهل السنة كدليل على ثبوت الإمامة عن طريق الاختيار - لا النص - لأنه ثبت عندهم أن خلافة أبي بكر كانت صحيحة شرعية.

اجتماع السقيفة:

كان خبر انتقال الرسول إلى الرفيق الأعلى فجيعة كبرى اشتدت وطأتها على نفوس المسلمين وأصابتهم بالذهول حتى إن عمر بن الخطاب نفسه لم يصدق لأول وهلة ووقف يهدد الناقلين للخبر ويتوعدهم بقوله: ما مات محمد ولا تموت حق يقطع أيدي رجال وأرجلهم [2] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت