فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 56

أورد علامة الشيعة المجلسي في كتاب (بحار الأنوار) [1] ، بابا بعنوان (أن الله يرفع للإمام عمودًا ينظر به إلى أعمال العباد) .

وأورد فيها ست عشرة رواية كلها تدور أن الله يرفع عمودًا للإمام ليعلم أحوال أهل الدنيا، وإليك بعض هذه الروايات [2] :

1ـ عن الثمالي قال:"قال أبو جعفر عليه السلام"إن الإمام منا ليسمع الكلام في بطن أمه، حتى إذا سقط على الأرض أتاه ملك فيكتب على عضده الأيمن { وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (115) } حتى إذا شب رفع الله له عمودًا من نور يرى فيه الدنيا وما فيها لا يستر عنه منها شيء).

2ـ عن أبي إسحاق الحريري قال:"كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فسمعته، وهو يقول: إن لله عمودًا من نور حجبه عن جميع الخلائق، طرفه عند الله، وطرفه الآخر في أذن الإمام، فإذا أراد الله شيئًا أوحاه في أذن الإمام عليه السلام"

(1) قال شيخهم عباس القمي- من أكبر علماء الشيعة في علم الرجال في العصر الحديث- مبينًا قدر هذا العالم عند الشيعة:"المجلسي إذا أطلق فهو شيخ الإسلام والمسلمين، مروج المذهب والدين، الإمام العلامة، المحقق المدقق، لم يوفق أحد في الإسلام مثل ما وفق هذا الشيخ العزم والأمير الخضم والطود الأشم من ترويج المذهب، وإعلاء كلمة الحق، وكسر صولة المبتدعين، وقمع زخارف الملحدين، وإحياء دارس سنن الدين المبين، ونشر آثار أئمة المسلمين بطرق عديدة وأنحاء مختلفة"الكني والألقاب (3/121) ، وقال أغا بزرك عن مكانة هذا الكتاب: بحار الأنوار الجامعة لدرر أحبار الأئمة الأطهار)، هو الجامع الذي لم يكتب قبله ولا بعده جامع مثله؛ لاشتماله مع جمع الأخبار على تحقيقات دقيقة، وبيانات، وشروح لها غالبًا لا توجد في غيره"الذريعة (3/17) ."

(2) بحار الأنوار (26/132-136) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت