عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي عليه السلام عن مصحف فاطمة صلوات الله عليها؟ قال: أنزل عليها بعد موت أبيها، فيه خبر ما كان، وما يكون إلى يوم القيامة، وفيه خبر سماء سماء ، وعدد ما في السماوات من الملائكة وغير ذلك، وعدد كل من خلق الله مرسلًا وغير مرسل، وأسماءهم، وأسماء من أرسل إليهم، وأسماء من كذب ومن أجاب منهم، وأسماء جميع من خلق الله من المؤمنين والكافرين من الأولين والآخرين، وأسماء البلدان، وصفة كل بلد في شرق الأرض وغربها، وعدد ما فيها من المؤمنين،وعدد ما فيها من الكافرين، وصفة كل من كذب وصفة القرون الأولى وقصصهم، ومن ولي من الطواغيت ومدة ملكهم وعددهم، وأسماء الأئمة وصفتهم وما يملك واحدًا واحدًا، فيه أسماء جميع ما خلق الله وآجالهم، وصفة أهل الجنة وعدد من يدخلها، وعدد من يدخل النار، وأسماء هؤلاء وهؤلاء، وفيه علم القرآن كما أنزل، وعلم التوراة كما أنزلت، وعلم الإنجيل كما أنزل، وعلم الزبور، وعدد كل شجرة ومدرة في جميع البلاد، ثُم قال فلما أراد الله أن ينزله عليها، أمر جبرائيل وإسرافيل وميكائيل أن يحملوا المصحف فينزلوا به عليها، وذلك في ليلة الجمعة في الثلث الثاني من الليل، هبطوا به عليها وهي قائمة تصلي، فلما زالوا قيامًا حتى قعدت ولما فرغت من صلاتها سلموا عليها وقالوا: السلام يقرئك السلام، ووضعوا المصحف في حجرها. يقول إمامهم لراوي الحديث: يا أبا محمد إن هذا الذي وصفته لك لفي ورقتين من أوله، وما وصفت لك بعد ما في الورقة الثالثة، ولا تكلمت بحرف منه" [1] ."
قلت: طبقًا لهذا الوصف، فلا يكون هذا إلا اللوح المحفوظ، وتزداد الخرافة عندما يقول إمامهم المعصوم أن تلك الأمور المذكورة في ورقتين فقط، فكم حجم الورقة الواحدة؟ الإجابة من كل عاقل هي: ما بين السماء والأرض.
(1) دلائل النبوة لمحمد بن جرير بن رستم الطبري (ص105-106) ، الناشر: مؤسسة البعثة قم/ الطبعة الأولى.