لقد كانت لفاطمة - رضي الله عنها - شخصية مميزة آسرة قوية ورثت عن أبيها (صلى الله عليه وسلم) فضائله وأخلاقه ولذلك كانت سيرتها معروفة للقاصي والداني والذي يميز أهل السنة والجماعة في مقاييس الناس يختلف تماما عند أهل الشيعة الذين اتخذوا في مقاييسهم الغلو في المحبة والتي توصل محبتهم إلى درجة القداسة والتأليه. وما روي من فضل السيدة فاطمة ما رواه الشيخان عند فاطمة - رضي الله عنها- أنها أسر إليها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقال: (إن جبريل كان يعارضني القرآن في كل عام مرة وأنه عارضني به العام مرتين ولا أرى أجلي إلا قد قرب فاتقي الله، واصبري فإني نعم السلف أنا لك) . (المستدرك: كتاب معرفة الصحابة(3/155) صحيح الإسناد ووافقه الذهبي).
التحليل
1-مما لاشك فيه أن دراسة سير وأعلام المسلمين نحتاجه لنصحح به ديننا ودنيانا وأن نتخذ منهم قدوات لنا نتبعهم ونعرف خصالهم الكريمة. وأن نشحذ الهمم ونرفع المعنويات التي أصابها الكثير من الوهن والخلل.
2-من خلال استعراضنا لسيرة السيدة فاطمة - رضي الله عنها- نتذكر المعاني الإيمانية التي نحتاجها في تربية أنفسنا وأهلينا لنكون أسرة إسلامية تتخذ من منهج المصطفى (صلى الله عليه وسلم) نبراسا نسير عليه وتتبع خطاه.
3-يؤمن أهل السنة والجماعة إيمان المتيقن أن للسيدة فاطمة مكانة لا تدانيها مكانة فهي الحبيبة إلى المصطفى وأم أحفاده وزوجة علي بن أبي طالب الفارس المغوار الذي يحتل مكانة كبيرة في قلب النبي (صلى الله عليه وسلم) . وقد احتج الشيعة بحديث رواه الحاكم أن فاطمة وعلي أحب إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) وأسند الحديث إلى بريرة (رضي الله عنها) ، قال: كان أحب النساء إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فاطمة ومن الرجال علي . (البخاري: صحيح البخاري: رقم(4358 ) ) .