توفيت فاطمة -رضي الله عنها- بعد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بستة أشهر في ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من رمضان سنة إحدى عشرة سنة وهي بنت ثمان وعشرين سنة ونصف وغسلها علي -رضي الله عنه- وصلى عليها وقالت عمره صلى عليها العباس بن عبد المطلب ودفنت ليلا. (ابن الجوزي: صفة الصفوة، ج2، ص14) وقيل: أنها توفيت وهي بنت تسع وعشرين سنة، وقيل: كانت قبل وفاتها فرحة مسرورة لعلمها باللحاق بأبيها الذي بشرها أن تكون أول أهله لحاقا به وقيل لبنت الزهراء بعد أبيها ثلاثة أشهر في رواية أخرى ستة أشهر. (محمد عبده يماني، علموا أولادكم محبة آل البيت:ص97) . وعن عائشة رضي الله عنها قالت. عاشت فاطمة بعد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بستة أشهر - رضي الله عنها - (ابن الجوزي: صفة الصفوة، ج2، ص14) . وقيل: أنها عاشت بعد أبيها ثلاثة أشهر وتوفيت وعمرها عشرين عاما وقيل عاشت ثمانية أشهر وإلى غيرها من الروايات. (الحسني سيرة الأئمة الإثنى عشر،(ص138 ) ) ، الكثير ويبدو أنه لم يكن هناك إجماع مطلق حول تأريخ وفاتها ولا المدة التي عاشتها بعد وفاة الرسول (صلى الله عليه وسلم) .
فقد كان مصاب علي - رضي الله عنه - بوفاة فاطمة مضاعفا فلم تمض فترة على وفاة النبي- صلى الله عليه وسلم- حتى توفيت فاطمة - رضي الله عنها- وحين أودعها قبرها بكى وقال نادبا لها:
أرى علل الدنيا علي كثيرة وصاحبها حتى الممات عليك
لكل اجتماع مع خليلين فرقة وكل الذي دون الفراق قليل
وإن افتقاري فاطم بعد احمد دليل على ألا يدوم خليل